كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

الحَدِيث إِلَّا شَيْء يسير لَا يُتَابع عَلَيْهِ، قَالَه البُخَارِيّ، وَأَبُو أَحْمد بن عدي وَغَيرهمَا.
وَقد ذكر أَبُو أَحْمد هَذَا الحَدِيث فِي جملَة مَا يُنكر عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم البستي: يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير. وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، قَالَ: وَلَيْسَ بَينه وَبَين الْحَارِث بن نَبهَان قرَابَة.
وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم، وَأَبُو زرْعَة: ضَعِيف الحَدِيث.
وَإِذا كَانَ الرَّاوِي من لم تعلم أَحْوَاله، وَلَا وَثَّقَهُ موثق يقبل فِيهِ الْجرْح من المجرح لَهُ الْعدْل وَإِن لم يُفَسر مَا بِهِ جرحه، لأَنا قد [كُنَّا تاركين رِوَايَته لجهالته، فَلَمَّا ورد فِيهِ الْجرْح زَاده ضعفا وَقد] فسرت عِلّة [ذَلِك فِي الْكَلَام على المساتير وَسلم بن قُتَيْبَة الرَّاوِي] عَنهُ، لَيْسَ هُوَ سلم بن قُتَيْبَة الْبَاهِلِيّ، وَالِد سعيد بن سليم، هَذَا يروي عَن شُعْبَة، بل هُوَ سلم بن قُتَيْبَة الشعيري، خراساني، نزيل الْبَصْرَة، هُوَ يروي عَن شُعْبَة، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، زعم أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ أَنه كثير الْوَهم، وثقة أَبُو زرْعَة.
فَحق هَذَا الحَدِيث أَن يُقَال فِيهِ: ضَعِيف، فَقَوله فِيهِ: حَدِيث مُسلم أصح مِنْهُ وَأجل إِسْنَادًا ": إِن لم يكن غَلطا باعتقاد صِحَّته، فَهُوَ تَفْضِيل من غير اشْتِرَاك فِي الصِّحَّة.
وَأما حَدِيث مَالك بن يسَار فَحسن، قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الحميد، قَالَ: قَرَأت فِي أصل إِسْمَاعِيل يَعْنِي ابْن عَيَّاش حَدثنِي

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text