كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

فَذكر فِي هَذَا الْبَاب، أُميَّة بن أبي الصَّلْت الشَّاعِر الثَّقَفِيّ الجاهلي، وَأُميَّة بنت أبي الصَّلْت هَذِه، وَأورد حَدِيثهَا الْمَذْكُور من عِنْد ابْن إِسْحَاق، ثمَّ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ بِزِيَادَة أم عَليّ بنت أبي الحكم فِي تَفْسِير الْإِسْنَاد بَين سُلَيْمَان بن سحيم، وَأُميَّة الْمَذْكُورَة، ثمَّ جعله من رِوَايَتهَا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - و [لم يذكر الْمَرْأَة الَّتِي من بني غفار، وَبِذَلِك تكون أُميَّة الْمَذْكُورَة عِنْد] الْوَاقِدِيّ صحابية وَشَيْء من هَذَا لم يثبت، وَلَو جهدت جهدك لم تَجِد فِيهَا إِلَّا مَا قُلْنَاهُ من أَنَّهَا مَجْهُولَة، وَكَذَلِكَ الغفارية الْمَذْكُورَة.
وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن نقبل قَوْلهَا عَن نَفسهَا: إِنَّهَا صحابية، كَمَا لَا نقبل قَول أحد عَن نَفسه: إِنَّه ثِقَة، بل هَذَا أَشد، لما فِيهِ من ادِّعَاء المزية فَهَذِهِ زِيَادَة عِلّة أُخْرَى لهَذَا الْخَبَر.
وَقد قدمنَا ذكر مَا اعترى أَبَا مُحَمَّد فِيمَا أورد من أَحَادِيث رجال أَو نسَاء غير مسمين عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة، وَهِي مُنْقَطِعَة.
(2256) وَقد [رد] حَدِيث الذيل من أجل أم ولد إِبْرَاهِيم

الصفحة 21

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text