كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

أردفها زيادات أَو أَحَادِيث، موهما أَنَّهَا عَن ذَلِك الرَّاوِي أَو الروَاة، وَلَيْسَت عَنْهُم.
وَالَّذِي لأَجله كتبناهما الْآن، هُوَ أَن الحَدِيث فِي الْقِصَّة نَفسهَا يرْوى بِإِسْنَاد لَيْسَ لَهُ عيب إِلَّا مَا فِي الْمُرْسلين اللَّذين أورد أَبُو مُحَمَّد، وَهُوَ مطر بن طهْمَان الْوراق، وهم لم يعب الحَدِيث بِهِ.
فالاستدراك عَلَيْهِ بإيراد الْمُتَّصِل صَحِيح، ومطر مُحْتَمل، وَقد أخرج لَهُ مُسلم رَحمَه الله.
والْحَدِيث الْمَذْكُور [هُوَ مَا ذكر الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، قَالَ:] حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن [الصَّيْرَفِي، حَدثنَا يزِيد، أخبرنَا ابْن أبي عرُوبَة، عَن مطر عَن مُعَاوِيَة] بن قُرَّة، عَن رجل من الْأَنْصَار، من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَحدثنَا الْحُسَيْن، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد ابْن الْمنْهَال، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن مطر عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، قَالَ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوطأ بعيره أدحى نعام وَهُوَ محرم، فَأتى عليا فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: عَلَيْك فِي كل بَيْضَة ضَرْبَة نَاقَة، أَو جَنِين نَاقَة، فَأتى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " قد قَالَ عَليّ فِيهَا مَا قَالَ، وَلَكِن هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَة: عَلَيْك فِي كل بَيْضَة صِيَام يَوْم أَو إطْعَام مِسْكين ".
ابْن أبي ليلى سمع عليا، قَالَه البُخَارِيّ.

الصفحة 288