كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

مِنْهُ، وَقد ذكر بروايته عَن عبد الله بن بسر، وبإرساله عَن أنس بن مَالك.
فَهَذَا الحَدِيث صَحِيح لثقة رُوَاته واتصاله، وَحين لم يقبله أَبُو مُحَمَّد وَلَا أوردهُ، نَاقض فعله فِي حَدِيث:
(2488) " إِذا ابتغت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تستوفيه "
فَإِنَّهُ كَمَا لم يبال هُنَاكَ بِسُقُوط عبد الله بن عصمَة، بَين يُوسُف بن مَاهك وَحَكِيم بن حزَام لما قَالَ يُوسُف: حَدثنَا حَكِيم، فِي رِوَايَة همام فَكَذَلِك كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يفعل هَا هُنَا، فَلَا يُبَالِي فِي هَذَا الْإِسْنَاد بِسُقُوط أَزْهَر بن عبد الله، بَين صَفْوَان وَعبد الله بن بسر، لما قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن بسر، بل جَاءَ فعله هَا هُنَا أشنع، فَإِنَّهُ ترك هَذَا وسَاق رِوَايَة بَقِيَّة، وَبَقِيَّة لَا يحْتَج بِهِ عِنْده، وَلَعَلَّه لسوء حفظه، زَاد فِي رِوَايَته عَن صَفْوَان بن عَمْرو أَزْهَر بن عبد الله، بَين صَفْوَان وَعبد الله ابْن بسر، فَإِن مسقطه، وَهُوَ عِيسَى بن يُونُس ثِقَة بِلَا خلاف، فَاعْلَم ذَلِك.
(2489) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان، وَلَا اللّعان، وَلَا الْفَاحِش، وَلَا الْبَذِيء ".
قَالَ فِيهِ: حسن غَرِيب.

الصفحة 300