كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

وهم: عبد الرَّحْمَن بن شميط، وَعبيد الله بن شميط] ، والأخضر ابْن عجلَان عَمهمَا. والأخضر وَابْن أَخِيه عبيد الله ثقتان، فَأَما عبد الرَّحْمَن بن شميط فَلَا تعرف حَاله.
وَأما قَول أبي مُحَمَّد: إِن التِّرْمِذِيّ سَاق طرفا مِنْهُ، وَقَالَ فِيهِ: حسن، فَإِنَّهُ فعل ذَلِك، وَلَكِن على مَا نبينه، وَذَلِكَ أَنه ذكر فِي الْجَامِع قصَّة بيع الْقدح، والحلس، من رِوَايَة عبيد الله بن شميط عَن عَمه الْأَخْضَر بن عجلَان، عَن أبي بكر الْحَنَفِيّ، عَن أنس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، كَمَا فعل عِيسَى بن يُونُس، راوية عَن الْأَخْضَر بن عجلَان عِنْد أبي دَاوُد، حَسْبَمَا تقدم.
فَأَما فِي كتاب الْعِلَل، فَإِنَّهُ سَاقه سوقاً آخر: جعله من رِوَايَة أنس، عَن رجل من الْأَنْصَار، كَأَن أنسا لم يُشَاهد الْقِصَّة، ولم يسمع مَا فِيهَا من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وبسوق الحَدِيث بنصه يتَبَيَّن ذَلِك: قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن سعيد: الْكِنْدِيّ، قَالَ: حَدثنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن الْأَخْضَر بن عجلَان، عَن أبي بكر الْحَنَفِيّ، عَن أنس بن مَالك، عَن رجل من الْأَنْصَار، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " بَاعَ حلسا وَقَدحًا فِيمَن يزِيد ".
كَذَا قَالَ مُعْتَمر عَن الْأَخْضَر، فَالله أعلم أَن كَانَت رِوَايَة عِيسَى بن يُونُس، وَعبيد الله بن شميط مُرْسلَة أم لَا.
(2298) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ، عَن عرْفجَة، عَن رجل من

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text