كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

(2311) فَأَما حَدِيث: " لما أُصِيب إخْوَانكُمْ بِأحد " فَإِن عدي بن الْفضل، رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أبي الزبير، عَن ابْن عَبَّاس.
هَكَذَا بِلَفْظَة: " عَن ". وَرَوَاهُ ابْن إِسْحَاق، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أبي الزبير، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، ذكره أَبُو [دَاوُد، عَن طَرِيق إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَنهُ، وَأَبُو الزبير يجب التَّوَقُّف فِيمَا يرويهِ. عَن عَائِشَة وَابْن عَبَّاس، مِمَّا لَا يذكر فِيهِ سَمَاعه مِنْهُمَا، لما عرف بِهِ من التَّدْلِيس، ولَو صَحَّ سَمَاعه مِنْهُمَا لغير هَذَا، فَأَما وَلم يَصح لنا أَنه سمع من عَائِشَة، فَالْأَمْر بَين فِي وجوب التَّوَقُّف فِيهِ، وَإِنَّمَا يخْتَلف الْعلمَاء فِي قبُول حَدِيث المدلس إِذا كَانَ عَمَّن قد علم لقاؤه لَهُ وسماعه مِنْهُ.
هَاهُنَا يَقُول قوم: يقبل مَا يعنعن عَنْهُم حَتَّى يتَبَيَّن الِانْقِطَاع فِي حَدِيث حَدِيث فَيرد.
وَيَقُول آخَرُونَ: بل يرد مَا يعنعن عَنْهُم حَتَّى يتَبَيَّن الِاتِّصَال فِي حَدِيث حَدِيث فَيقبل.
أما مَا يعنعنه المدلس عَمَّن لم نعلم لقاءه لَهُ وَلَا سَمَاعه مِنْهُ، فَلَا أعلم الْخلاف فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يقبل، وَلَو كُنَّا نقُول بِرَأْي مُسلم فِي أَن مُعَنْعَن المتعاصرين مَحْمُول على الِاتِّصَال وَلَو لم يعلم التقاؤهما، فَإِنَّمَا ذَلِك فِي غير المدلس. وَأَيْضًا فَلَمَّا قدمْنَاهُ من صِحَة طواف النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْمئِذٍ نَهَارا.
وَالْخلاف فِي رد حَدِيث المدلس حَتَّى يعلم اتِّصَاله، أَو قبُوله حَتَّى يعلم

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text