كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

وَهِي سَاكِنة بنت الْجَعْد، ودونها من لَا يلْتَفت إِلَيْهِ، وَلَا يعرج عَلَيْهِ.
والْحَدِيث هُوَ أَن غُلَاما لَهَا يُقَال لَهُ: نصيب، سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن الْحَيَّات مَا يقتل مِنْهَا، قَالَت: فَسَمعته يَقُول: " اقْتُلُوا مَا ظهر مِنْهَا، كبيرها وصغيرها، أسودها وأبيضها، فَإِن من قَتلهَا من أمتِي كَانَت لَهُ فدَاء من النَّار، وَمن قتلته كَانَ شَهِيدا ". فَاعْلَم ذَلِك.
(2314) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد أَيْضا عَن ابْن أبي نجيح، عَن أَبِيه عَن رجلَيْنِ من بني بكر، قَالَا: " رَأينَا رَسُول الله
يخْطب بَين أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق " الحَدِيث.
وَسكت عَنهُ أَيْضا، وَهُوَ لَا يَصح فَإِن هذَيْن الرجلَيْن لَا يَنْبَغِي أَن يقبل فهما مَا ادعياه لأنفسهما من المزية بالصحبة، وهما لَو قَالَا عَن أَنفسهمَا: إنَّهُمَا ثقتان لم يقبل مِنْهُمَا ذَلِك، فَكيف بِمَا فِيهِ عَظِيم المزية، وَلم يشْهد لَهما بذلك من يوثق من التَّابِعين، وَإِنَّمَا هُوَ مَا قَالَ يسَار أَبُو نجيح، وَالِد عبد الله بن أبي نجيح: من أَنَّهُمَا قَالَا ذَلِك عَن أَنفسهمَا، وَلم يقل هُوَ عَنْهُمَا: إنَّهُمَا صحابيان، وَلَا ارْتهن فيهمَا بِشَيْء، ويسار ثِقَة. فاعلمه.
(2315) وَذكر من طَرِيقه أَيْضا عَن مُوسَى بن باذان، عَن يعلى بن

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text