كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

وَهَذَا الَّذِي ذكر قد كَانَ مُحْتملا، وَلم يكن ضَرْبَة لازب أَن يخطأ البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم، وَمَا قَالَاه مُحْتَمل، إِلَّا أَن أَبَا بكر بن أبي شيبَة قد ذكر الحَدِيث الْمَذْكُور، فَبين فِي نفس إِسْنَاده أَنه الْجُهَنِيّ، وَكَذَلِكَ فعل النَّسَائِيّ، وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ قد بَقِي علينا أَن نعرفه ثِقَة، وَذَلِكَ شَرط صِحَة الحَدِيث، وَلم يقنع فِي ذَلِك قَول الْكُوفِي فِي كِتَابه: خَالِد بن زيد تَابِعِيّ ثِقَة.
فَإِنِّي لم أعرف أَنه يَعْنِي هَذَا الْمَذْكُور، لَا سِيمَا وَهُوَ جَائِز أَن يكون عِنْده مِمَّن يتسمى بِهَذَا الِاسْم أَكثر من وَاحِد، كَمَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم.
وأظن أَن أَبَا مُحَمَّد لم يحكم بِصِحَّتِهِ، أَو تسَامح فِيهِ، بل تَبرأ من عهدته بِذكر مَوضِع النّظر مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَن يعْتَقد أَنه مذْهبه فِي كل حَدِيث ذكره بِقِطْعَة من إِسْنَاده، وَإِن لم يكن بذلك محيلا على ذكر مُتَقَدم وَلَا مُتَأَخّر، وَالله أعلم، فَإِنَّهُ لَو كَانَ عِنْده صَحِيحا ذكره من عِنْد الصَّحَابِيّ فَحسب، وَالله أعلم.
(2319) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد أَيْضا عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text