كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

هَذَا الْبَاب نذْكر فِيهِ أَحَادِيث يتَوَهَّم من رَآهُ ساكتاً عَنْهَا أَنَّهَا عِنْده صَحِيحَة، وَيحْتَمل أَن يكون - لما ذكر من أسانيدها مَا ذكر - قد تَبرأ من عهدها.
وَقد كَانَ ذَلِك مِنْهُ فِي جملَة أَحَادِيث مر ذكرهَا فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي لم يبين عللها، ذكرهَا بِقطع من أسانيدها، مُعْتَمدًا على مَا قدم فِي أحد من رواتها، أَو لِأَن من يذكر فِيهَا مَشْهُور بالضعف، فَلم يتَوَهَّم - بسكوته عَن إعلالها - تَصْحِيحه إِيَّاهَا.
وَمَرَّتْ لَهُ أَيْضا أَحَادِيث ذكرهَا بِقطع من أسانيدها، فِي بَاب مَا أعل من الْأَحَادِيث بِرِجَال، وَترك دونهم أَو فَوْقهم من هُوَ مثلهم أَو أَضْعَف مِنْهُم. \ فَأَما هَذِه الَّتِي نذْكر الْآن، فَإِن تَصْحِيحه متوهم فِيهَا، فنعتمد بَيَان أمرهَا - إِن شَاءَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَعَالَى - وَقد قُلْنَا - ونقول الْآن: إِنَّه حِين بَين اصْطِلَاحه فِيمَا يسكت عَنهُ، لم يفرق بَين مَا ذكر فِيهِ الصَّحَابِيّ فَقَط، وَبَين مَا ذكر فِيهِ بعض رُوَاته مِمَّن دون الصَّحَابَة، بل ظَاهر أمره أَنه يحكم على الْجَمِيع [بِالصِّحَّةِ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَا تقدم] لَهُ التَّنْبِيه على أَنه ضَعِيف أَو مَجْهُول، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ - بعد إبرازه إِيَّاه - بِمَثَابَة قَوْله: فِي إِسْنَاده فلَان، وعَلى أَنا قد وَجَدْنَاهُ يذكر فِي بعض

الصفحة 9

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text