كتاب تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)
الثَّانِي: حديثُ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجهنيّ عن أبيه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «مَنْ قَعَدَ في مُصَلاَّهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، حتى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيْ الضحى لاَ يَقُولُ إلاَّ خَيْراً، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ، وإنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ» «1» .
الثالثُ: حَدِيثُ أمّ هانىء أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم صلى يَوْمَ الفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ «2» ، انْتَهَى.
ت: وَرَوَى أبو عيسى/ الترمذيُّ وغَيْرُهُ عن أَنَسٍ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«مَنْ صَلَّى الفَجْرَ في جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ تعالى، حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تَامَّةٍ» «3» ، قَالَ الترمذيُّ: حديثٌ حَسَنٌ، انتهى. قال الشَّيْخُ أَبو الحَسَنِ بْنُ بَطَّالٍ في شرحه للبُخَارِيِّ: وعن زيدِ بْنِ أسْلَمَ قَال: سمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يقولُ لأبي ذَرٍّ: أوْصِنِي يَا عَمُّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى الضحى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ، وَمَنْ صلى أَرْبَعَاً، كتب من
__________
(1) أخرجه أبو داود (1/ 411) كتاب «الصلاة» باب: صلاة الضحى برقم: (1287) ، وأحمد (3/ 439) ، والبيهقي (3/ 49) كتاب «الصلاة» باب: من استحب أن لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس.
(2) أخرجه البخاري (1/ 469) كتاب «الصلاة» باب: الصلاة في الثوب الواحد، حديث (357) ، ومسلم (1/ 498) كتاب «صلاة المسافرين» باب: استحباب صلاة الضحى، حديث (82/ 336) ، وأبو داود (1/ 412) كتاب «الصلاة» باب: صلاة الضحى، حديث (1290- 1291) ، والنسائي (1/ 126) كتاب «الطهارة» باب: ذكر الاستتار عند الاغتسال، حديث (225) ، والترمذي (5/ 73- 74) كتاب «الاستئذان» باب: ما جاء في مرحبا، حديث (2734) ، وابن ماجه (1/ 439) كتاب «الصلاة» باب: ما جاء في صلاة الضحى، حديث (1379) ، ومالك (1/ 152) كتاب «قصر الصلاة في السفر» باب:
صلاة الضحى، حديث (27- 28) ، وأحمد (6/ 341- 342- 343- 423- 425) ،، وأبو عوانة (2/ 269- 270) ، والدارمي (1/ 338- 339) كتاب «الصلاة» باب: صلاة الضحى، والحميدي (1/ 158، 160) برقم: (331- 332- 333) ، والبيهقي (3/ 48) كتاب «الصلاة» باب: ذكر من رواها ثمان ركعات، والبغوي في «شرح السنة» (2/ 517) - بتحقيقنا من طرق عن أم هانىء أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلّى ثمان ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(3) أخرجه الترمذي (2/ 481) كتاب «الصلاة» باب: ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، من حديث أنس.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وفي الباب من حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في «الكبير» (8/ 209) ، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 107) كتاب «الأذكار» باب: ما يفعل بعد صلاة الصبح والمغرب.
قال الهيثمي: إسناده جيد.