كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 5)

عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهما انهما كرها ان يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شئ (قال الشافعي) وقد أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الازرقي عن ابيه عن عبد الاعلى بن عبد الله بن عامر قال قدمت مع امى أو قال جدتى مكة فاتتها صفية بنت شيبة فأكرمتها وفعلت بها فقالت صفية ما ادرى ما اكافئها به فارسلت إليها بقطعة من الركن فخرجنا بها فنزلنا اول منزل فذكر من مرضهم وعلتهم جميعا قال فقالت امى أو جدتى ما ارانا أتينا الا انا اخرجنا هذه القطعة من الحرم فقالت لى وكنت امثلهم انطلق بهذه القطعة إلى صفية فردها وقل لها ان الله قد وضع في حرمه شيئا فلا ينبغى ان يخرج منه قال عبد الاعلى فقالوا فما هو الا ان تجينا دخولك الحرم فكأنما انشطنا من عقل
- باب الرخصة في الخروج بماء زمزم قال الشافعي رحمه الله بلغنا ان سهيل بن عمروا اهدى للنبى صلى الله عليه وسلم منه - قال الشافعي والماء ليس بشئ يزول فلا يعود
(أخبرنا) أبو نصر بن قتادة انا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ثنا مطين ثنا سفيان بن بشر ثنا هشيم عن عبد الله بن المؤمل المخزومى عن ابن محيصن عن عطاء عن ابن عباس قال استهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو من ماء زمزم (وروى في ذلك) عن عكرمة عن ابن عباس
- (وأخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو نصر بن قتادة قالا ثنا أبو محمد احمد بن اسحاق بن شيبان البدادي بهراة انا معار بن نجدة ثنا خلاد بن يحيى ثنا ابراهيم بن طهمان ثنا أبو الزبير قال كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا فحضرت صلوة العصر فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به وراؤه موضوع ثم اتى بماء من ماء زمزم فشرب ثم شرب فقالوا ماهذا قال هذا ماء زمزم وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له قال ثم ارسل النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة قبل ان تفتح مكة إلى سهيل بن عمروان أهد لنا من ماء زمزم ولا يترك (1) قال فبعث إليه بمزادتين
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو أحمد الحسين بن على التيمى ثنا أبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة حدثنى محمد بن العلاء أبو كريب وانا سألته ثنا خلاد بن يزيد الجعفي حدثنى زهير بن معاوية الجعفي عن هشام بن عروة عن ابيه ان عائشة كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله - ورواه غيره عن أبى كريب وزاد فيه حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاوداوى والقرب وكان يصب على المرضى ويسقيهم - قال البخاري ولا يتابع خلاد بن يزيد عليه - باب الرجل يرمى بسهم إلى صيد فأصابه أو غيره في الحرم فيكون عليه جزاؤه قال الله تعالى (تناله ايديكم ورماحكم) قال الشافعي رحمه الله وزعم بعض اهل التفسير انه تناله ايديكم بالرمي (أخبرناه) أبو عبد الله الحافظ انا عبد الرحمن بن الحسن القاضى ثنا ابراهيم بن الحسين آدم ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في قوله تعالى (تناله ايديكم ورماحكم) قال يعنى النبيل وتنال ايديكم ايضا صغار الصيد الفراخ والبيض (ورماحكم) يقول كبار الصيد
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت العباس بن الوليد بن مزيد يقول سمعت أبى يقول حدثنى عبد السلام قال سألت الاوزاعي عن رجل ارسل كلبه في الحل على صيد فدخل الصيد الحرم فطلبه الكلب فأخرجه إلى الحل فقتله فقال ما عندي فيها شئ انا اكره التكلف قلت يابا عمرو قل فيها قال ما احب اكله ولا ارى عليه ان يديه قال عبد السلام وتيسر لى الحج من عامى ذلك فلقيت ابن جريج فسألته عنها فقال سمعت عطاء بن
__________
(1) لعل ضبط هذه الكلمة - يترك - بفتح فكسر فضم ففتح اي ينقصك - وفي مص - تترك - (*)

الصفحة 202