كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

- صلى الله عليه وسلم - الذي أنزل عليه القرآن والصحابة من بعده، كما روى (¬1) مسلم في " صحيحه " من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {للذِينَ أحسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَةٌ} [يونس: 26]، قال: " إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، نادى منادٍ يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعداً، ويريدُ أن ينجزَكُموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقِّل موازيننا ويبيِّض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويُجِرنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئاً أحبَّ إليهم من النظر إليه " (¬2)، وهي الزيادة " (¬3).
قال الحسن بن عرفة، حدثنا سلم (¬4) بن سالم البلخي، عن نوح بن أبي مريم، عن ثابت، عن أنس، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: {للذِينَ أحسَنُوا الحُسنَى وزيادةٌ} قال: "للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى: وهي
¬__________
(¬1) في (ش): رواه.
(¬2) هو في " صحيح مسلم " (181) بلفظ: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون، ألم تُبَيِّض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتُنجِّنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أُعطوا شيئاً أحبَّ إليهم من النظر إلى ربهم ".
وهو في " مسند الطيالسي " (1315)، و" المسند " 4/ 332 و333، و6/ 15، والترمذي (3105)، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 180، والطبري (17626)، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 307، وابن ماجه (187)، والآجري في " الشريعة " ص 261، وابن منده في " الرد على الجهمية " ص 95، واللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " 3/ 455 و481، والدارمي في " الرد على الجهمية " ص 54 - 55، وابن أبي عاصم في " السنة " (472)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " ص 53 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر " صحيح ابن حبان " (7441) بتحقيقنا.
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 4/ 356، وزاد نسبته إلى هناد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والدارقطني في " الرؤية "، وابن مردويه.
(¬3) لم ترد في (ش).
(¬4) تحرفت في (أ) إلى: مسلم.

الصفحة 111