كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

فيقول: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}، النظر إلى وجه الرحمن عز وجلّ (¬1).
وقال عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي، أخبرنا أبو تميمة، قال: سمعت أبا موسى الأشعري يخطب (¬2) الناس في جامع البصرة، ويقول: إن الله عز وجل يبعث يوم القيامة مَلكَاً إلى أهل الجنة، فيقول: يا أهل الجنة هل أنجز (¬3) تعالى لكم (¬4) ما وعدكم؟ فينظرون، فيرون الحليَّ والحُلل [والثمار] (¬5) والأنهار (¬6) والأزواج المطهَّرة، فيقولون: نعم، قد أنجز (¬7) الله ما وعدنا، ثم يقول (¬8) الملك: هل أنجزكم (¬9) ما وعدكم ثلاث مرات، فلا يَفقدُون شيئاً مما وُعِدُوا، فيقولون: نعم. فيقول: قد بقي لكم شيءٌ إن الله عز وجل يقول: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}، ألا إنَّ الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله عزَّ وجلَّ (¬10).
وفي تفسير أسباط بن نصر (¬11) عن إسماعيل السُّدّي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرَّة الهمداني، عن ابن مسعود: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
¬__________
(¬1) هو في "جامع البيان" (17616) و (7/ 176)، وأبو بكر الهذلي: واهٍ بمرة، وأخرجه الدارمي في " الرد على الجهمية " ص 61، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 184، واللالكائي 3/ 459 كلهم من طريق أبي بكر هذا.
(¬2) في (ب): يحدث.
(¬3) في (ش)، والطبري، و" حادي الأرواح ".
(¬4) ساقطة من (ش)، ولم ترد في الطبري، و" حادي الأرواح ".
(¬5) زياده من الطبري.
(¬6) ساقطة من (ش).
(¬7) في الطبري و" حادي الأرواح ": أنجزنا.
(¬8) في (ش): فيقول.
(¬9) في (ش): " أنجز الله "، وفي (ج) والطبري و" حادي الأرواح ": أنجزكم الله.
(¬10) الطبري 15/ (17617)، وإسناده ضعيف كسابقه.
(¬11) تحرف في (ب) و (ش) إلى: نصير.

الصفحة 115