كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
ريحُ أهل الجنة وألوانهم، فيرى ما في الجنة من خلال الباب، قيقول: رب أدخلني الجنة، فيقول الله تبارك وتعالى له (¬1) اتسأل (¬2) الجنة وقد نجَّيتُك من النار؟! فيقول: رب اجعل بيني وبينها حِجاباً لا أسمع حَسِيسَها، قال: فيدخل الجنة، قال: ويرى (¬3) أو يُرفَعُ له منزلٌ أمام ذلك كأنما (¬4) الذي هو فيه إليه حلمٌ، فيقول: ربِّ أعطني ذلك المنزل، فيقول: فلعلك إن أعطيتُكه (¬5) تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، وأيُّ منزلٍ يكون أحسن منه، فيعطاه (¬6)، فينزلُه، قال ويرى أمام ذلك منزلاً آخر، كأنما هو فيه إليه حلمٌ، فيقول: أعطني ذلك المنزل، فيقول الله جل جلاله: فلعلك إن أعطيتُكه (¬7) تسأل غيره؟ قال: لا وعزَّتك، لا أسأل غيره، وأيُّ منزلٍ يكون أحسن منه؟ قال: فيعطى، فينزله، قال: ويرى أو يرفع له أمام ذلك منزلٌ آخر، كأنما هو فيه إليه حُلُم، فيقول: أعطني ذلك المنزل، فيقول الله جل جلاله: فلعلك إن أعطيتك إياه تسأل (¬8) غيره؟ قال: لا وعزتك لا أسألك غيره، وأي منزل يكون أحسن منه قال: فيعطاه، فينزله (¬9)، ثم يسكت، فيقول الله عز وجل: مالك لا تسأل؟ فيقول: ربِّ، لقد سألتُك حتى استحييتُك، وأقسمتُ لك حتى استحييتُك، فيقول الله عزَّ وجلَّ: ألا ترضى أن أعطيتك مثل الدنيا مذ يوم خلقتها (¬10) إلى يوم أفنيتها
¬__________
(¬1) ساقطة من (ش).
(¬2) في (أ): " تسأل "، وفي (ش): أسأل.
(¬3) ساقطة من (ش).
(¬4) في (ش): ما كان.
(¬5) في (ب): " أعطيتك "، وفي (ش): " أعطيك هو".
(¬6) في (ب): فيعطى.
(¬7) في (ب): " أعطيتك "، وفي (ش): " أعطيتك إياه ".
(¬8) ساقطة من (ب).
(¬9) في (ش): فيعطى منزله.
(¬10) في (ش): من خلقها.