كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
وعشرة أضعافه؟ فيقول: أتستهزىء بي، وأنت ربُّ العِزة، فيضحك الرب عز وجل من قوله.
قال: فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان (¬1) من هذا الحديث ضَحِكَ. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، قد سمعتك تحدث هذا (¬2) الحديث مراراً، كلما بلغت هذا المكان ضحكتَ؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدِّث هذا الحديث مراراً، كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه.
قال: فيقول الرب عز وجل: لا: ولكني على ذلك قادرٌ. سل. فيقول: ألحقني بالناس، فيقول: الحق بالناس قال: فينطلق يرمُل في الجنة حتى إذا دنا (¬3) من الناس، رُفِعَ له (¬4) قصرٌ من دُرَّةٍ، فيخرُّ ساجداً، فيقال (¬5) له: ارفع رأسك، مالك؟ فيقول: رأيت ربي، أو تراءى لي ربي، فيقال له إنما هو منزلٌ مِنْ منازلك، قال: ثم يلقى رجلاً، فيتهيّأُ (¬6) للسجود، فيقال له: مه، مالك؟ فيقول: رأيت أنك ملكٌ من الملائكة، فيقول: إنما أنا خازنٌ من خُزَّانِك، عبدٌ من عبيدك، تحت يدي ألف قهرَمَانٍ على مثل ما أنا عليه.
قال: فينطلق أمامه حتى (¬7) يفتح له القصر، قال: وهو في دُرَّةٍ مُجوَّفةٍ سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها، تستقبله جوهرةٌ خضراءُ مُبَطَّنَةٌ بحمراء، كل جوهرةٍ تُفضي إلى جوهرةٍ فيها (¬8) سبعون باباً، كل بابٍ يُفضي إلى جوهرة
¬__________
(¬1) ساقطة من (ش).
(¬2) في (ش): بهذا.
(¬3) في (ش): أتى.
(¬4) ساقطة من (د).
(¬5) في (ش): فيقول.
(¬6) في (ب): فيهيأ.
(¬7) في (ش): بحيث.
(¬8) ساقطة من (ب).