كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
حدثنا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني، ومحمد بن جعفر بن أحمد الطبراني، ومحمد بن علي بن إسماعيل الأيلي، قالوا: حدثنا عبد الله بن روحٍ المدائني، حدثنا سلام بن سليمان، حدثنا ورقاءُ وإسرائيل وشعبة وجرير بن عبد الحميد، كلهم قالوا: حدثنا (¬1) ليثٌ عن عثمان بن أبي حُميد، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أتاني جبريل وفي كفِّه كالمرآة البيضاء يحملها، فيها كالنُّكتَة السوداء، فقلت: ما هذه التي في يدِكَ يا جبريل؟ فقال: هذه الجمعة، فقلت: وما الجُمعة؟ فقال: لكم فيها خيرٌ كبيرٌ. قلت: وما يكون لنا فيها؟ قال: تكون عيداً لك ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصارى تبعاً لكم، قلت (¬2): وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يسأل الله عبدٌ فيها شيئاً هو له قسمٌ (¬3) إلاَّ أعطاه إياه، أو ليس له بقسمٍ إلاَّ ادَّخر لهُ في آخرته ما هو أعظم له منه. قلت: ما هذه النكتة التي فيها؟ قال: هي الساعة، ونحن ندعوه (¬4) يوم المزيد، قلت: وما ذاك يا جبريل؟ قال: إن ربك اتَّخذ في الجنة وادياً فيه كُثبانُ المسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة هبط من عِلِّيِّين على كرسيه، فيُحَفُّ الكرسيُّ بكراسي من نورٍ، فيجيء النبيون حتى يجلسوا (¬5) على تلك الكراسي، وتُحَفُّ الكراسي (¬6) بمنابر من نورٍ ومن ذهبٍ مُكَلَّلةٍ بالجوهر، ثم يجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك المنابر، ثم ينزل أهل الغرف من غُرفِهم حتى يجلسوا على تلك الكُثبان، ثم يتجلى لهم (¬7) عز وجل، فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت علكيم نعمتي،
¬__________
(¬1) سقطت من (ش).
(¬2) في (ش): قال.
(¬3) عبارة " هو له قسم " ساقطة من (ب).
(¬4) في (ب) وندعوه.
(¬5) في (أ): يجلسون.
(¬6) في (ب): ويحف الكرسي.
(¬7) في (ب): ربهم.