كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
وهذا محل كرامتي، فسلوني. فيسألون حتَّى (¬1) ننتهي رغبتهم، فيُفتح لهم في ذلك (¬2) ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشرٍ، وذلك بمقدار مُنْصرفِكُم من الجمعة. ثمَّ يرتفعُ على كرسيه عز وجل. ويرتفع معه النبيون والصديقون، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي لؤلؤة بيضاء (¬3) أو زبرجَدَةٌ خضراء، أو ياقوتةٌ حمراء، غُرفُها وأبوابها فيها، أنهارُها مُطَّرِدَةٌ فيها، وأزواجها وخدَّامها، وثمارُها متدلِّيَةٌ فيها، فليسوا إلى شيءٍ أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا نظراً إلى ربِّهم، ويزدادوا منه كرامة (¬4).
¬__________
(¬1) في (ب): حتى.
(¬2) ساقطة من (ب).
(¬3) ساقطة من (أ).
(¬4) إسناده ضعيف. عثمان بن أبي حميد - واسم أبي حميد عُمير: ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه.
أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 150 - 151، وابن جرير في " جامع البيان " 26/ 175، والبزار (3519)، والآجري في " الشريعة " ص 265 من طريقين عن عثمان بن عمير، به.
وأخرجه الشافعي في " المسند" 1/ 126، و" الأم " 1/ 208 - 209 من طريق إبراهيم بن محمد، عن موسى بن عبيدة -وكلاهما ضعيف- عن أبي الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أنس بن مالك ...
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 7/ 605، وزاد نسبته لابن أبي الدنيا في " صفة الجنة "، وابن المنذر، والطبراني في " الأوسط "، وابن مردويه، والبيهقي في " الرؤية "، وأبي نصر السجزي في " الإبانة ".
وأخرجه أبو يعلى (4228) بأخصر مما هنا عن شيبان بن فروخ، حدثنا الصَّعقُ بن خَزْنٍ، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن أنس.
وأورده الهيثمي في " المجمع " 10/ 421 - 422 وقال: رواه البزار والطبراني في " الأوسط " بنحوه وأبو يعلى باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وأحد إسنادي الطبراني، رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه غير واحد، وضعفه غيرهم، وإسناد البزار فيه خلاف.
قلت: عبد الرحمن بن ثابت: حسن الحديث. وانظر " المطالب العالية " 1/ 157 - =