كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

وحماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدس، عن أبي رزين، قال: قلنا يا رسول الله، أكلُّنا يرى ربه عزَّ وجلَّ يوم القيامة؟ قال: " نعم " قلت: وما آية ذلك في خلقه؟ قال: " أليس كلَّكم ينظر إلى القمر ليلة البدر؟ قلنا: نعم. قال: " الله أكبر وأعظم " (¬1)، قال عبد الله: قال أبي: والصواب حُدُس (¬2).
وقال أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، به.
فقد اتفق شعبة، وحماد بن سلمة، وحسبُك بهما على روايته (¬3) عن يعلى ابن عطاء ورواه الناس عنهما، وعن أبي رزين فيه إسناد آخر، قد تقدم ذكره في حديثه الطويل، وأبو رزين العُقيلي له صحبة، وعِدادُه من أهل الطائف، وهو لقيط بن عامر، ويقال: لقيطُ بن صَبِرَة، هكذا قال البخاري (¬4) وابن أبي حاتم (¬5) وغيرهما، وقيل: هما اثنان، ولقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة، والصحيح الأول.
وقال ابن عبد البر (¬6) [فمن] قال لقيط بن صبرة: نسبه إلى جده، وهو لقيطُ
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد 4/ 11 و12، وابنه عبد الله في " السنة ": (257) و (258) و (261) و (265) و (266) و (267)، وابن ماجه (180)، وأبو داود (4731) والطيالسي (1094)، والطبراني 19/ (465) و (466)، وابن أبي عاصم (459) و (460). ووكيع بن عدس: مقبول، وقد توبع عليه عند أحمد 4/ 13 - 14، وابن خزيمة ص 186 بسند ضعيف فيتقوى به.
(¬2) في " التقريب ": عُدُس بمهملات وضم أوله وثانيه، وقد يفتح ثانيه، ويقال بالحاء بدل العين.
(¬3) في (ش): رواية.
(¬4) في " التاريخ الكبير " 7/ 248.
(¬5) في " الجرح والتعديل " 7/ 177.
(¬6) في " الاستيعاب " 3/ 305 وما بين حاصرتين منه.

الصفحة 165