كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

أشرف، قال: يا أهل الجنة سلوني، قالوا: نسألك الرضا عنا، قال: رضاي: أحَلَّكم داري، وأنالكم كرامتي هذا (¬1) أوانها، فسلوني. قالوا: نسألك الزيادة قال: فيؤتَون بنجائب من ياقوتٍ أحمر، أزِمَّتُها زمرُّدٌ أخضر، وياقوت أحمر، فجاؤوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فيأمر الله عز وجل بأشجارٍ عليها الثمار فتجيء جواري الحور العين (¬2)، وهنَّ يقُلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات، فلا نموت، أزواج قومٍ مؤمنين (¬3) كرام، ويأمر الله عز وجل بكُثبانٍ من مسكٍ أبيض أذفر، فيُثير (¬4) عليهم ريحاً يقال لها: المثيرة حتَّى تنتهي بهم إلى جنة عدنٍ، وهي قصبة الجنة، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم، فيقول: مرحباً بالصادقين (¬5)، مرحبا بالطائعين. قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون الله تبارك وتعالى، فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا ينظر بعضهم بعضاً، ثم يقول: أرجعوهم إلى قصورٍ (¬6) بالتحف، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضاً.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذلك قوله تعالى: {نُزُلاً من غَفُورٍ رحيمٍ} [فصلت: 32] رواه في كتاب " البعث والنشور " (¬7) وفي كتاب " الرؤية ". قال: وقد مضى في هذا الكتاب، وفي كتاب " الرؤية " ما يؤكد هذا الخبر.
وقال الدارقطني: حدثنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا أبو الحسن علي بن عبدة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله عزَّ وجلَّ يتجلى للناس عامة، ويتجلى لأبي بكرٍ خاصةً " (¬8).
¬__________
(¬1) ساقطة من (أ).
(¬2) في " البعث والنشور ": جوارٍ من الحور العين.
(¬3) ليست في " البعث ".
(¬4) في (ج): فينثر، وفي (ش): فتثير.
(¬5) قوله: " مرحباً بالصادقين " ساقط من (ب).
(¬6) في (ج) و (ش): قصورهم.
(¬7) رقم (448)، وإسناده ضعيف كسابقه.
(¬8) موضوع، آفته على بن عبدة، قال الدارقطني: كان يضع الحديث. =

الصفحة 169