كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
وهو في " المسند " من حديث جابر، وفي " المسند " أدخله.
وللترمذي فيه سياق أتمُّ من هذا عن جابر، قال: لما قُتِلَ عبد الله بن عمرو ابن حرامٍ يوم أحد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا جابر، ألا أخبرك ما قال الله عز وجل لأبيك "؟ قال: بلى. قال: " ما كلَّم أحداً إلاَّ من وراء حجابٍ، وكلم أباك كِفَاحاً، فقال: يا عبد الله تَمَنَّ (¬1) عليَّ أُعطك (¬2). قال: يا ربِّ، تحييني فأُقتل فيك ثانيةً، قال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب، فأبلغ مَنْ ورائي، فأنزل الله عزَّ وجلَّ هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ... } الآية [آل عمران: 169]. قال الترمذي (¬3) هذا حديث حسن غريب.
قلت: وإسناده صحيح رواه الحاكم في " صحيحه ".
فصل: وأما حديث عبد الله بن عمر، فقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد (¬4) عن شبابة، عن إسرائيل، عن ثوير (¬5) بن أبي فاختة.
¬__________
= وثيق راويه عن الزهري- كذاب، ونقل في " ميزانه " قول ابن معين فيه: كذاب خبيث، ثم استدرك، فقال: روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحديث إن شاء الله.
وحديث جابر عند أحمد في " المسند " 3/ 361 عن علي بن عبد الله المديني، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن علي بن ربيعة السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. وهذا سند حسن.
(¬1) في الأصول: " تمنّى "، والمثبث من (ش).
(¬2) في (أ) و (ب)، أعطيك.
(¬3) أخرجه الترمذي (3010)، وابن ماجه (190) و (2800)، والحاكم 3/ 204 والطبري في " جامع البيان " 7/ (8214)، وابن إسحاق في " السيره " 3/ 127.
وقوله: " كفاحاً " أي: مقابلةً ومواجهةً.
(¬4) تحرفت هذه الجملة في الأصول: قال أحمد: حدثنا عبد الله بن جميل، والتصحيح من " حادي الأرواح ".
(¬5) تحرف في الأصول إلى: ثور.