كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

عنا. قال: فيرجعُ الله تعالى في قولهم: أن يا أهل الجنة، إنِّي لو لم أرض عنكم، ما أسكنتُكم جنتي، فاسألوني، فهذا يوم المزيد، قال: فيجتمعون على كلمةٍ واحدةٍ: ربِّ وجهك، رب وجهك، أرنا ننظر إليه. قال: فيكشف الله تبارك وتعالى تلك الحُجب، ويَتَجلَّى لهم، فيغشاهم من نوره شيءٌ، لولا أنه قضى عليهم أن لا يحترقوا (¬1) لاحترقوا مِمَّا غشيهم من نوره. قال: ثم يقال: ارجعوا إلى منازلكم. قال: فيرجعون إلى منازلهم وقد خَفُوا على أزواجهم وخَفِينَ عليهم مما غشيهم من نوره، وإذا صاروا إلى منازلهم ترادّ النور وأمكن، وترادَّ وأمكن (¬2)، حتى يرجعوا إلى صُورهم التي كانوا عليها. قال: فيقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورةٍ ورجعتم على غيرها. قال: فيقولون: ذلك بأن الله تبارك وتعالى تجلَّى لنا، فنظرنا منه إلى ما خفينا به عليكم. قال: فلهم في كل سبعة أيامٍ الضعف (¬3) على ما كانوا فيه. قال: فذلك قوله عز وجل: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون} [السجدة: 17] (¬4).
وقال عبد الرحمن بن مهدي حدثنا إسرائيل. عن أبي إسحاق، عن مسلم بن يزيد السعدي عن حذيفة في قوله عزَّ وجلَّ (¬5): {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]. قال: النظر إلى وجه الله عزَّ وجلَّ (¬6).
¬__________
(¬1) في " البزار ": يموتوا.
(¬2) في " البزار ": فلا يزال النور يتمكن حتى يرجعوا إلى حالهم.
(¬3) في (ش): ضعف الضعف.
(¬4) هو في " مسند البزار " برقم (3518)، وإسناده ضعيف. القاسم بن مطيب: قال ابن حبان: كان يخطىء كثيراً فاستحق الترك، وأورده في " المجمع " 10/ 422 عن البزار وقال: وفيه القاسم بن مطيب، وهو متروك.
(¬5) من قوله تعالى: " فلا تعلم نفس " إلى هنا ساقط من (ش).
(¬6) رجاله ثقات، مسلم بن يزيد: هو مسلم بن نذير، لا بأس به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (473)، والدارمي في " الرد على بشر المريسي " =

الصفحة 182