كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

فصل: وأما حديث ابن عباس، فروى ابن خزيمة من حديث حماد بن سلمة عن ابن جُدعان، عن أبي نضرة، قال: خَطَبَنَا ابن عباس، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من نبيٍّ إلاَّ له دعوةٌ يعجلها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فآتي ربي وهو على كرسيه أو سريره، فيتجلى لي ربي، فأخِرُّ له ساجداً " (¬1).
ورواه ابن عيينة عن ابن جدعان، فقال: عن أبي سعيد بدل ابن عباس.
وقال أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عمي (¬2) محمد بن الأشعث، حدثنا ابن جبير، قال حدثني أبي (¬3) جُبيرٌ، عن الحسن، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " إن أهل الجنة يَرَون ربهم تعالى في كل جمعة في رمالِ الكافور، وأقربُهم منه مجلساً أسرعهم إليه يوم الجمعة وأبكرُهم غُدوّاً " (¬4).
فصل: وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال الصَّغاني: حدثنا صدقة أبو عمرو المقعد (¬5)، قال: قرأت على محمد بن إسحاق (¬6)، حدثني
¬__________
(¬1) إسناده ضعيف، ابن جدعان -وهو علي بن زيد- ضعيف، وهو في " التوحيد " ص 165.
وأخرجه أحمد 1/ 281 و295، واللالكلائي (1843)، والدارمي في " الرد على بشر المريسي " ص 301 و524.
(¬2) سقطت من (ب) و (ش).
(¬3) ساقطة من (ش).
(¬4) محمد بن الأشعث: لم أجد له ترجمة، وابن جبير وأبوه لا يعرفان، ويغلب على الظن أنهما محرفان. فقد أخرج الحديث الآجري في " الشريعة " ص 265 عن أبي بكر بن أبي داود، بهذا الإسناد، إلاَّ إنه قال: حدثنا حسن بن حسن، حدثني أبي حسن، عن الحسن .. والحسن بن حسن وأبوه: من رجال " التهذيب "، الأول مقبول، والثاني صدوق.
(¬5) تحرف في (أ) و (ش) إلى " المعقد "، وفي (ج): " المعقب "، والتصويب من " حادي الأرواح ".
(¬6) تحرف في الأصول إلى " ابن الحسن "، والتصويب من " حادي الأرواح ".

الصفحة 184