كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
أُمَيَّة بن عبد الله بن عمرو (¬1) بن عثمان، عن أبيه عبد الله بن عمرو قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يُحدِّث مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، قال: خلق الله الملائكة لعبادته أصنافاً، فإن منهم الملائكة قياماً صافِّين من يوم خلقهم إلى يوم القيامة، وملائكةً ركوعاً خشوعاً من يوم خلقهم إلى يوم القيامة، وملائكة سجوداً منذ (¬2) خلقهم إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وتجلى لهم تعالى، ونظروا إلى وجهه الكريم، قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك (¬3).
فصل: وأما حديث أُبيِّ بن كعبٍ: فقال الدارقطني، حدثنا عبد العزيز بن علي (¬4)، حدثنا محمد بن زكريا بن زيادٍ (¬5)، قال: حدثني قَحْطَبَة بن غُدانة (¬6)، حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تبارك وتعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظر إلى وجه الله عز وجل (¬7).
¬__________
(¬1) تحرف في (ج) و (ش) إلى عمر.
(¬2) في (ش): منذ يوم.
(¬3) الصغاني: هو محمد بن إسحاق الصغاني، ثقة من رجال مسلم، وصدقة أبو عمرو المقعد: ذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 320 فقال: صدقة بن سابق الزمن، كنيته أبو عمرو، وهو الذي يقال له: صدقة المقعد مولى بن هاشم، يروي عن ابن إسحاق، روى عنه الفضل بن سهل الأعرج، وصاعقة، وأمية بن عبد الله بن عمرو. قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وعبد الله بن عمرو بن عثمان: ثقة من رجال مسلم. وذكره السيوطي في " الحبائك " (551)، ونسبه للبيهقي في " الرؤية " وابن عساكر.
(¬4) " ابن علي " ساقطة من (ش).
(¬5) في (ب) و" حادي الأرواح ": حدثنا ابن دينار.
(¬6) تحرف في (ش) إلى: غلاثة.
(¬7) أخرجه اللالكلائي (849) من طريق آخر عن قحطبة بن غدانة، به. وقحطبة: صدوق، ومن فوقه ثقات. أبو خلدة: هو خالد بن دينار، وأبو العالية: رفيع بن مهران. =