كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
له: أبو عُفيف، فقال له شقيق بن سلمة: يا أبا عُفيف، ألا تُحدِّثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: يُحشرُ (¬1) الناس يوم القيامة في صعيدٍ واحدٍ، فينادى: أين المتَّقون؟ فيقومون في كَنَفٍ من الرحمن لا يحتجب الله منهم (¬2) ولا يستتِر. قلت: مِنِ المتقون؟. قال: قومٌ اتَّقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله تعالى بالعبادة، فيمرون إلى الجنة (¬3).
قول أبي هريرة: قال ابن وهب: أخبرني ابن لَهِيعَة، عن أبي النضر أن أبا هريرة كان يقول: لن تَرَوْا ربكم حتى تذوقوا الموت (¬4).
قول عبد الله بن عمر: قال حُسين الجُعفي، عن عبد الملك بن أبْجر، عن ثوير (¬5)، عن ابن عمر، قال: إن أدني أهل الجنة منزلة من ينظُرُ إلى مُلكه ألفي عام يرى أدناه كما يرى أقصاه، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر إلى وجه الله في كلِّ يوم مرتين (¬6).
¬__________
(¬1) عند اللالكائي: يحبس.
(¬2) في (ش): عنهم.
(¬3) إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي حمزة. وأبو العُفيف: ذكره ابن سعد في " الطبقات " 7/ 439 في تابعي أهل الشام، وقال: قال: شهدت أبا بكر الصديق وهو يبايع الناس.
وضبطه ابن ماكولا 6/ 225، والذهبي في " المشتبه " 2/ 465 بضم العين المهملة وفتح الفاء، وقالا: ابن العفيف. وسماه ابن معين في " كتاب التابعين ": يزيد بن العُفيف في تابعي أهل الجزيرة. والأثر أورده اللالكائي (864) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم بإسناده.
(¬4) ابن وهب: هو عبد الله، وابن لهيعة: اسمه عبد الله، ورواية ابن وهب عنه صحيحة.
وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية، ثقة وكان يرسل.
وأخرجه اللالكائي (865) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل المصري، أخبرنا ابن وهب، به.
(¬5) في (ب): ثور.
(¬6) أخرجه اللالكائي (866) من طريق حسين الجعفي، به. وقد تقدم مرفوعاً.