كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

ثم يرجعون إلى أزواجهم وقد ازدَدْنَ مثل ذلك (¬1).
وقال هشام بن حسان: إنَّ الله سبحانه يتجلَّى لأهل الجنة، فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة (¬2).
وقال طاووس: أصحاب المراء والمقاييس لا يزال بهم المِراء والمقاييس حتَّى يجحدوا الرؤية، ويُخالفوا السنة (¬3).
وقال شريك عن أبي إسحاق السبيعي (¬4): الزيادة: النظر إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى (¬5).
وقال حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، أُعطوا فيها ما شاؤوا، فيقول الله عز وجل لهم: إنه قد بقي من حقكم شيءٌ لم تُعطَوهُ، فيتجلَّى لهم ربَّهم، فلا يكون ما أُعطوا عند ذلك بشيءٍ، فالحسنى الجنة. والزيادة: النظر إلى وجه ربهم عز وجل. {ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهمُ قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ} [يونس: 26]: بعد نظرهم إلى ربهم تبارك وتعالى (¬6).
وقال علي بن المديني: سألت عبد الله بن المبارك، عن قوله تعالى:
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [الكهف: 110]، قال عبد الله، من أراد النظر إلى وجه خالقه، فليعمل عملاً صالحاً، ولا يخبر به أحداً (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه الآجري على 253، والدارمي ص 305.
(¬2) وأخرجه بهذا اللفظ: الآجري ص 253 عن هشام بن حسان، عن الحسن قوله.
(¬3) أخرجه اللالكائي (868).
(¬4) تحرفت في (ش) إلى: الشعبي.
(¬5) أخرجه الطبري (17615)، واللالكائي (794).
(¬6) أحرجه الطبري (17622). وقد تقدم ص 418 من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب مرفوعاً.
(¬7) أخرجه اللالكائي (895).

الصفحة 197