كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}، وقال: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} أخزى الله هذا ... الحديث.
وقال أبو طالب: قال أبو عبد الله: قوله عز وجل: {هل ينظرون إلاَّ أن يأتِيَهُمُ الله في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة} [البقرة: 210]، {وجاء ربُّك والمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً} [الفجر: 22] فمن قال: الله (¬1) لا يُرى، فقد كفر.
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء: سمعت أبا عبد الله يقول: من لم يؤمن بالرؤية، فهو جهمي، والجهميُّ كافرٌ (¬2).
وقال يوسف بن موسى القَطَّان: قيل لأبي عبد الله: أهل الجنة ينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى، ويُكلِمونه ويكلِّمهم؟ قال: نعم ينظر (¬3) إليهم وينظرون إليه، ويكلمهم ويكلمونه (¬4) كيف شاؤوا إذا شاؤوا.
قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: القوم يرجعون إلى التعطيل في أقوالهم، يُنكرون الرؤية والآثار كلها، وما ظننت أنهم على هذا حتى سمعت مقالاتهم.
قال حنبلٌ: سمعت أبا عبد الله يقول: من زعم أن الله لا يُرى، فقد ردَّ على الله وعلى الرَّسول، ومن زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، فقد كفر، وردَّ على الله قوله.
قال أبو عبد الله: فنحن نؤمن بهذه الأحاديث، ونُقِرُّ بها، ونُمرُّها كما جاءت (¬5).
¬__________
(¬1) في (ب) و (ش): إن الله.
(¬2) أورده في " مسائل الإمام أحمد " 2/ 152 (1850)، وانظر (1878).
(¬3) في (ج): ينظر الله إليهم.
(¬4) من قوله: " ويكلمهم " إلى هنا ساقط من (ج).
(¬5) أخرجه اللالكائي (889).