كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

قد أكثروا فيك فأردت أن أُبرِّئك (¬1).
قول جميع أهل اللغة. قال أبو عبد الله بن بطة: سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد صاحب اللغة يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلباً يقول في قوله تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [الأحزاب: 44] أجمع أهل اللغة أن اللقاء ها هنا لا يكون إلاَّ معاينةً ونظراً بالأبصار، وحسبُك بهذا الإسناد صحة (¬2).
واللقاء ثابتٌ بنصِّ القرآن كما تقدَّم، وبالتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكلُّ أحاديث اللقاء صحيحة.
فحديث أنسٍ في قصة بئر معونة: أنا قد لقينا ربَّنا، فرضيَ عنَّا وأرضانا (¬3).
وحديث عبادة وعائشة وأبي هريرة وابن مسعودٍ: " من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه " (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه اللالكائي (891).
(¬2) في (ش): حجة.
(¬3) أخرجه البخاري (4090) و (4091)، ومسلم (677)، وأبو يعلى (3160).
(¬4) أخرجه من حديث عبادة: أحمد 5/ 316 و321، والبخاري (6507) ومسلم (2683)، والترمذي (1066)، والنسائي 4/ 10.
وأخرجه من حديث عائشة: أحمد 6/ 44 و55 و207 و236، ومسلم (2684)، والترمذي (1067)، والنسائي 4/ 9 و10، وابن ماجه (4264)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (430)، وعلقه البخاري (6507).
وأخرجه من حديث أبي موسى الأشعري: البخاري (6508)، ومسلم (2686)، والقضاعي (431)، والترمذي عقب حديث عبادة.
وأخرجه من حديث أنس: أحمد 3/ 107، والبزار (780)، وأبو يعلى (3877).
وأخرجه أحمد عن رجل من الصحابة 4/ 259، وأورده كذلك الهيثمي 2/ 321.
وأخرجه من حديث معاوية: الطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " 2/ 321. =

الصفحة 207