كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
وحديث أنس: " إنكم ستلقون بعدي أثَرَةً، فاصبروا حتَّى تلقوا الله ورسوله " (¬1).
وحديث أبي ذرٍّ: " لو لقيتني بقِرابِ الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تُشرِكُ به شيئاً (¬2) لقيتك بقرابها مغفرة ".
وحديث أبي موسى. " من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة " (¬3).
وغير ذلك من أحاديث اللقاء التي اطَّرَدَتْ كلها بلفظٍ واحدٍ.
انتهى كلام هذه الطائفة منقولاً بحروفه من كتاب الشيخ ابن قيم الجوزية، والمقصود بنقله على طُولهِ بيان أنهم من أهل التأويل والتديُّن، وقبول أخبار ثقاتهم، كما هو مذهب أهل البيت والمنصوص في كتبهم المشهورة، حتى نجمت هذه البدعة البديعة، والعصبية الشنيعة في القول بأنهم مكذبون لله ورسوله (¬4) على سبيل التَّعمُّد وقصد إضلال الخلق عما يعلمونه من الحق.
فصل: ومن العدل بعد حكاية أدلتهم بعباراتهم أن نحكيَ أدلة المعتزلة
¬__________
= وأخرجه من حديث عبد الله بن مسعود: أحمد والطبراني كما في " المجمع " بلفظ: " إن الله عزَّ وجلَّ يقول للمؤمنين: هل أحببتم لقائي، فيقولون: نعم يا ربنا، فيقول: لم، فيقولون: رجونا عفوك ومغفرتك، فيقول: قد وجبت لكم مغفرتي ".
وأخرجه بهذا اللفظ: أحمد 5/ 238 من حديث معاذ.
(¬1) أخرجه أحمد 3/ 166 و244، والبخاري (3793) و (7052)، ومسلم (1845)، والترمذي (2190)، والبغوي (3974).
(¬2) أخرجه مسلم (2687)، والبغوي (1254)، وابن منده في " الإيمان " (78) و (79)، والطيالسي (464).
(¬3) صح هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة بهذا اللفظ. أما حديث أبي موسى، فقد رواه أحمد 4/ 402 و411، والطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " 1/ 16 بلفظ: " أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلاَّ الله صادقاً بها دخل الجنة ".
(¬4) في (ج): ولرسوله.