كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
ومتأخِّري الشيعة بعباراتهم أيضاً لوجهين:
أحدهما: لكيلا يتوهَّم فينا (¬1) أنا قصدنا الحَيْفَ على (¬2) المعتزلة بترك عباراتهم المختارة لنُصرة مذهبهم، وعدم الاستيعاب لما في كُتبهم.
وثانيهما: ليظهر من (¬3) تصرُّفاتهم العلم بمقصدنا الأول الذي هو الباعث على هذا التأليف، وهو أن المعتزلة خاضوا مع القوم في الاستدلال عليهم، والجواب عن أدلتهم، كما هو شأنُ المتأولين، ولم يقولوا: إنهم أنكروا الضرورة في مذاهبهم وأن عنادهم معلومٌ ببدائه العقول، مستغنٍ عن البيان كما ذكروا ذلك في السُّوفسطائية.
فنقول: قال السيد العلامة المتكلِّمُ أحمد بن أبي هاشم الحسيني في كتابه " شرح الأصول الخمسة " (¬4) لقاضي القضاة -رحمة الله عليهما- ما لفظه (¬5).
فصل في نفي الرُّؤية: ومما يجب نفيه عن الله تعالى: الرؤية، وهذه مسألة خلافٍ بين الناس، وفي الحقيقة الخلاف في هذه المسألة إنما يتحقَّق بيننا وبين هؤلاء الأشعرية الذين لا (¬6) يكيِّفون الرؤية، فأمَّا المجسِّمة، فهم يُسَلِّمون لنا أنَّ
¬__________
(¬1) ساقطة من (ب).
(¬2) في (ش): عن.
(¬3) في (ب): أن من.
(¬4) ص 232.
(¬5) حذف هذا الفصل عمداً من نسخة (ش)، فقد قال الناسخ هنا ما نصه: نعم، وقد نقله مولانا السيد الإمام الرحالة الحافظ القدوة في الآل الأكرمين -قدس الله روحه بحق سيد المرسلين الأولين والآخرين- مستوفى، وقد حذفته من هذه النسخة رجاء في جمعه من كلام القوم جمعاً على طريقة كلام الشيخ ابن قيم الجوزية إن مَهَّل الله تعالى. نعم ذكر السيد -رحمة الله تعالى- ما لفظه بعد تمام كلام صاحب " شرح الأصول " ما هذا لفظه: انتهى كلام المعتزلة ...
(¬6) ساقطة من (ج).