كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
وسُئل عن قوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِه} [يونس: 107]، فقال: هو حسب (¬1) ما أجبت به في المسألة التي قبلها.
وسُئل عن قوله: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} [الأعراف: 179] يعني يقول: خلقنا لها كثيراً من الجن والإنس، وهم أهل الكفر (¬2) والضلال.
وسألت عن قوله تعالى: {وما تَشاؤون إلاَّ أنْ يشاءَ الله} [التكوير: 29] بلغنا أنها (¬3) لما نزلت {إنَّ هذه تذكرةٌ فمنْ شاءَ اتَّخَذَ إلى ربِّه سبيلاً} [الإنسان: 29]، قال أبو جهل: قد جعل الله المشيئة إلينا، فنزلت {وما تشاؤون إلاَّ أنْ يشاءَ الله} [الإنسان: 30].
وسُئِلَ عن قوله تعالى: {وإذا أرادَ اللهُ بقَوْمٍ سُوءاً} [الرعد: 11] في الدنيا مِن نكالٍ أو قتلٍ أو عقوبات، فلا رادَّ لأمر الله، وكذلك في الآخرة إذا أراد الله بأعدائه العذاب والعقاب فلا رادَّ لأمر الله.
وسألت عن قوله: {وتُعِزُّ مَنْ تشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ} [آل عمران: 26] شاء الله أن يُعِزَّ أهل طاعته، ويُذِلَّ أهل معصيته.
وسألت عن قوله: {تُؤتي المُلكَ مَنْ تَشاءُ} [آل عمران: 26] هذا كما قال الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْك} [البقرة: 258] هذا على الإقدار والتمكين.
قال محمد: وسُئِلَ عن حَدِّ الخير والشرِّ؟ فقال: حدُّ الخير: كلُّ ما قرَّبَ إلى الله، وحدُّ الشر: كل ما باعد من الله، والحق: كل ما أمر الله به ونَدَبَ إليه، والباطل: كل ما نهى عنه وذم عليه. انتهى ما نقلته بحروفه من " الجامع الكافي "
¬__________
(¬1) في (ش): هو على حسب.
(¬2) في (أ): " الجن "، وهو خطأ.
(¬3) في (ش): أنه.