كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

لموته سبعين ألفاً من الملائكة (¬1)، وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: " لو نجا أحدٌ من ضَمَّةِ القبر لنجا منها هذا العبدُ الصالح " (¬2).
وسيأتي في مسألة الأطفال، وعذاب الميت ببكاء أهله عليه (¬3) ما ورد في الحديث من ذلك، وذكر إجماع أهل السنة أنه يجوز وقوع الامتحان في البرزخ كما يقع في الدنيا.
وقد جاء في الحديث: " أن رجلاً عبدَ الله في جزيرةٍ في البحر خمس مئة سنة، فإذا كان يومُ القيامة، قال الله تعالى: أدْخِلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقولُ العبد: بل بِعَمَلي، فيقول الله: حاسِبُوا بيني وبينَ عبدي فلا تَفِي عبادتُه بنعمة البَصَرِ، ويبقى (¬4) عليه شكرُ بقيةِ نعمه، فيقول الله تعالى: اذهَبُوا بعبدي إلى النار حتى يقول العبد: يا ربِّ أدْخِلْني الجنة برحمتك، فيقول الله تعالى: أدخلوه الجنة برحمتي، فنعم العبدُ كان ". أو كما ورد.
¬__________
= (121)، والحاكم 3/ 206 من حديث أبي سعيد الخدري.
وأخرجه ابن سعد 3/ 433، والحاكم 3/ 206 من حديث ابن عمر.
وأخرجه أحمد 4/ 352، وابن أبي شيبة 12/ 142، وابن سعد 3/ 434، والطبراني (553) و (5332)، وابن حبان (7030) من حديث أسيد بن حضير.
(¬1) أخرجه النسائي 4/ 100 - 101، وابن سعد 3/ 430، والطبراني (5333)، والبيهقي في " الدلائل " 4/ 28، وفي " إثبات عذاب القبر " (109) من طريق عبد الله بن إدريس، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: " هذا الذي تحرك له العرش -يعني سعد بن معاذ- وفُتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضُم ضمة، ثم فُرِّجَ عنه ". وهذا إسناد صحيح. وسقط من المطبوع من " إثبات عذاب القبر " في الإسناد: " عُبيد الله بن عمر، عن نافع ".
(¬2) حديث صحيح. أخرجه أحمد 6/ 55 و98، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (273) و (274) و (275) من حديث عائشة. وذكره الذهبي في " السير " 1/ 291 وقال: إسناده قوي. وانظر الاختلاف في إسناده في " شرح مشكل الآثار " 1/ 248 - 249.
وشاهده حديث ابن عمر السالف، وانظر أيضاً " صحيح ابن حبان " (7034).
(¬3) صحيح وقد تقدم تخريجه في 1/ 428.
(¬4) في (ش): وبقي.

الصفحة 347