كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)
وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون} [الروم: 9]، ولو سُلِّم، فالظلم غير متعيَّن في هذا المعنى الاصطلاحي، قال الله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} [الكهف: 33].
وفي " ضياء الحلوم " (¬1) أن أصله وضع الشيء في غير موضعه، يقال: أخذوا في الطريق، فما ظلموه يميناً ولا شمالاً، أي: لم يعدلوا عنه.
ويقال: من أشبه أباهُ فما ظلم.
ويقال: ظَلَمَ الوادي إذا بلغ سيلُه موضعاً لم يكن بلغه من قبلُ.
وظلم القوم إذا سقاهم اللبن قبل أن يروبَ.
وظلم الرجل سقاءه إذا سقى منه قبل أن يروبَ.
وقال:
وصاحب صدقٍ لم تَنْلني شكاتُه ... ظلمتُ ولي في ظلْمِه عامداً أجرُ (¬2)
يريد سقاء سَقَى أصحابه منه قبل أن يَرُوب.
والأرض المظلومة التي لم تكُنْ حُفرتْ قطُّ فحُفرتْ.
وظلم البعير إذا نَحَرَه من غير داءٍ.
قال:
أبو الظلامة ظلاَّمون للجُزُرِ (¬3)
¬__________
(¬1) تقدم التعريف به في 2/ 166.
(¬2) في " اللسان " (ظلم): أنشد ثعلب:
وصاحب صدقٍ لم تَرِبني شكاتُه ... ظلمتُ وفي ظلْمِه عامداً أجرُ
(¬3) عجز بيت في " مقاييس اللغة " (ظلم)، و" اللسان " (هرت) و (درر) و (شقق) و (ظلم)، ونسبه صاحب " اللسان " إلى ابن مقبل، وروايته عندهما: =