كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

ويشبهه من وجه الأمر بقتل كثير من الحيوان الذي أراد الله حياته (¬1) كالفواسق الخمس والوَزَغ، بل كالكفار، والأمر بقتلها وطلبها (¬2) في جميع الأوقات، وذلك عند المعتزلة يستلزم أن الله تعالى مريدٌ لِقتلها، ومريدُ قتلِ الحي لا يريد حياته، وإنما يَصِحُّ ذلك باعتبار الجهات المختلفة عندهم.
وكذلك يقول أهل السنة في مسألة الإرادة، وفي متعلقاتها، فيلزمها الموافقة في أحد الموضعين.
ومنه إرادة التعجيز كقوله: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} [الإسراء: 50].
ومنه ما رُوي عن ابن عباس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " مَنْ تحلَّم بحُلمٍ لم يَرَهُ كُلِّفَ أن يعقِدَ بينَ شعيرتين ولن يَفْعَلَ " (¬3) خرجه البخاري.
وخرج الترمذي (¬4) من حديث علي رضي الله عنه نحوَه.
وفي أحاديث المُصَوِّرين أنه يُقالُ لهم يوم القيامة: " أحْيُوا ما خَلَقْتُم " (¬5) وهي
¬__________
(¬1) قوله: " الذي أراد الله حياته " ساقط من (أ).
(¬2) في (أ): وطلبه.
(¬3) أخرجه أحمد 1/ 216 و246 و359، والبخاري (7042)، والترمذي (2283)، وأبو داود (5024)، وابن ماجه (3916).
(¬4) برقم (2281) و (2282).
(¬5) أخرجه من حديث عائشة: مالك في " الموطأ " 2/ 966، والطيالسي (1425)، وأحمد 6/ 70 و80 و223 و246، والبخاري (2105) و (3224) و (5181) و (5957) و (5961) و (7557)، ومسلم (2107)، والنسائي 8/ 215 - 216، وابن ماجه (2151)، والطحاوي 4/ 282 - 283 و284، وابن حبان (5845)، والبيهقي 7/ 266 - 267 و267 و270.
وأخرجه من حديث ابن عمر: أحمد 2/ 4 و20 و26 و55 و101 و125 - 126 و139 و141، والبخاري (5951) و (7558)، ومسلم (2108)، والنسائي 8/ 215. =

الصفحة 380