كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 5)

يَنطِقُ بالحَقِّ} [المؤمنون: 62]. وقوله: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [السجدة: 12]، وفي آية: {مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [سبأ: 31]، وقوله: {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 73] وقوله: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} [ق: 28].
ومن أنواعه: قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} [الأنعام: 30].
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ} [هود: 18].
ومن أنواعه: آيات لقاء الله تعالى، وهي أشهر وأكثر من أن تُذكر.
ومن أنواعه الكثيرة ما في القرآن من ذكر علوِّه على خلقه، تارةً بالتَّمدُّحِ بأسمائه: العلي، والأعلى، والمتعالي، وذي المعارج، وتارة بالخبر عن ذلك في آياتٍ عديدة، كقوله: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50]. وقوله: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55]، وقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 157، 158] وقوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5]. وقوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10] وقوله: {إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} [الإسراء: 42].
ومن أنواعها: قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]. وقد تقدم كلام شيخ الإسلام فيها في الوهم الخامس عشر (¬1) وقوله: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]. وقد صح تفسيرها بالحقيقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه البخاري ومسلم والترمذي من حديث ابن مسعود (¬2)،
¬__________
(¬1) تقدم في الجزء الرابع.
(¬2) أخرجه البخاري (4811) و (7414) و (7415) و (7451) و (7513)، ومسلم (2786)، وأحمد 1/ 429 و457، وابن أبي عاصم (549)، وابن خزيمة في " التوحيد " =

الصفحة 93