كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 5)

8398 - حثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو النُّعْمَانَ عَارِمٌ، قَالَ: ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَصْحَابَ، الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءً، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مَرَّةً: «§مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةِ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ» ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ، أَنَا، وَأَبِي، وَأُمِّي، وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي، وَخَادِمُ بَيْتِنَا، وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ، حَتَّى صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ، حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ اللَّيْلَةَ، عَنْ أَضْيَافِكَ، أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ، قَالَ: «وَمَا عَشَّيْتِيهِمْ» ، قَالَتْ: أَبَوْا، حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ أَرَادُوا أَنْ يُعَشُّوهُمْ، فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ أَنَا، فَاخْتَبَأْتُ، قَالَ: وَقَالَ: «يَا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ، وَسَبَّ» ، وَقَالَ: «كُلُوا، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا» ، قَالَ: فَأَيْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ، إِلَّا رِبًا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، قَالَ: شَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ، أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا، قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرَ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الْأَجَلُ، فَعَرَفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمَ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا، قَالَ: لَفْظُ أَبِي دَاوُدٍ
8399 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا حثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَلَاثُونَ، وَمِائَةٌ، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟» ، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ -[205]-، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟» أَوْ، قَالَ: «أَمْ هِبَةٌ؟» ، قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُسَوَّى، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ، وَمِائَةٍ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حُزَّةً مِنْ سَوَّادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا، أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ فَضْلَةٌ، فَحَمَلْنَاهَا عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ

الصفحة 204