كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 5)

عَشَرَ أَلْفًا» .
وَثَبَتَ عَنْ عمر أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ غَلَتْ، فَفَرَضَهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ.
وَقَدْ رَوَى أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «دِيَةُ الْمُعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ» ) .
وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ: " «قَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى» ".
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مالك: دِيَتُهُمْ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُلُثُهَا فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ. وَقَالَ أبو حنيفة: بَلْ كَدِيَةِ الْمُسْلِمِ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ فِي الْعَمْدِ. وَعَنْهُ فِي الْخَطَأِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: نِصْفُ الدِّيَةِ، وَهِي ظَاهِرُ مَذْهَبِهِ. وَالثَّانِيَةُ: ثُلُثُهَا،

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text