كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 5)

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالْأَنْكِحَةِ وَالْبُيُوعِ] [فَصْلٌ جَوَازُ الْحَبْسِ]
وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ التَّشْرِيعِ الْعَامِّ وَإِنْ كَانَتْ أَقْضِيَتُهُ الْخَاصَّةُ تَشْرِيعًا عَامًّا، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ ذِكْرُ هَدْيِهِ فِي الْحُكُومَاتِ الْجُزْئِيَّةِ الَّتِي فَصَلَ بِهَا بَيْنَ الْخُصُومِ، وَكَيْفَ كَانَ هَدْيُهُ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ، وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ قَضَايَا مِنْ أَحْكَامِهِ الْكُلِّيَّةِ.
فَصْلٌ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ» . قَالَ أحمد وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَذَكَرَ ابن زياد عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي " أَحْكَامِهِ ": أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سَجَنَ رَجُلًا أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِتْمَامَ عِتْقِهِ حَتَّى بَاعَ غُنَيْمَةً لَهُ» .

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ فِيمَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ]
رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا، فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَنَفَاهُ سَنَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً وَلَمْ يُقِدْهُ بِهِ» .

الصفحة 5

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text