كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 5)

«هَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» .
الثَّانِي عَشَرَ: أَنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الْقَطْعَ بَعْدَ رَفْعِهِ إِلَى الْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَدٍّ بَلَغَ الْإِمَامَ، وَثَبَتَ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ إِسْقَاطُهُ، وَفِي " السُّنَنِ ": عَنْهُ: «إِذَا بَلَغَتِ الْحُدُودُ الْإِمَامَ، فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ» .
الثَّالِثَ عَشَرَ: أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ شَيْءٍ لَهُ فِيهِ حَقٌّ لَمْ يُقْطَعْ.
الرَّابِعَ عَشَرَ: أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ، لِأَنَّ السَّارِقَ أَقَرَّ عِنْدَهُ مَرَّةً، فَقَالَ: " مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ "؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَطَعَهُ حِينَئِذٍ، وَلَمْ يَقْطَعْهُ حَتَّى أَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ.
الْخَامِسَ عَشَرَ: التَّعْرِيضُ لِلسَّارِقِ بِعَدَمِ الْإِقْرَارِ، وَبِالرُّجُوعِ عَنْهُ، وَلَيْسَ هَذَا حُكْمَ كُلِّ سَارِقٍ، بَلْ مِنَ السُّرَّاقِ مَنْ يُقِرُّ بِالْعُقُوبَةِ وَالتَّهْدِيدِ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
السَّادِسَ عَشَرَ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ حَسْمُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ لِئَلَّا يَتْلَفَ. وَفِي قَوْلِهِ: " احْسِمُوهُ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُؤْنَةَ الْحَسْمِ لَيْسَتْ عَلَى السَّارِقِ.
السَّابِعَ عَشَرَ: تَعْلِيقُ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ تَنْكِيلًا لَهُ وَبِهِ لِيَرَاهُ غَيْرُهُ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: ضَرْبُ الْمُتَّهَمِ إِذَا ظَهَرَ مِنْهُ أَمَارَاتُ الرِّيبَةِ، وَقَدْ عَاقَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تُهْمَةٍ، وَحَبَسَ فِي تُهْمَةٍ.

الصفحة 51

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text