كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 5)

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مِنْ حَدِيثِ الحسن، عَنْ سمرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ» ) فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ الحسن، كَانَ قَتْلُهُ تَعْزِيرًا إِلَى الْإِمَامِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ.
وَأَمَرَ رَجُلًا بِمُلَازَمَةِ غَرِيمِهِ، كَمَا ذَكَرَ أبو داود، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنِ الهرماس بن حبيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَرِيمٍ لِي، فَقَالَ لِي: " الْزَمْهُ " ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا أَخَا بَنِي سَهْمٍ مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِأَسِيرِكَ؟» ". وَرَوَى أبو عبيد، أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ بِقَتْلِ الْقَاتِلِ، وَصَبْرِ الصَّابِرِ» . قَالَ أبو عبيد: أَيْ: بِحَبْسِهِ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ.
وَذَكَرَ عبد الرزاق فِي " مُصَنِّفِهِ " عَنْ علي: يُحْبَسُ الْمُمْسَكُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ.

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ فِي الْمُحَارِبِينَ]
حَكَمَ بِقَطْعِ أَيْدِيهِمْ، وَأَرْجُلِهِمْ، وَسَمْلِ أَعْيُنِهِمْ، كَمَا سَمَلُوا عَيْنَ الرِّعَاءِ،

الصفحة 6

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text