كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 5)

يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا» ) .
ولأحمد: ( «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَنْكِحَنَّ ثَيِّبًا مِنَ السَّبَايَا حَتَّى تَحِيضَ» ) . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ ": قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ( «إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ، أَوْ عَتَقَتْ فَلْتُسْتَبْرَأْ بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ» ) .
وَذَكَرَ عبد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ عمرو بن مسلم، عَنْ طَاوُوسٍ: ( «أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: لَا يَقَعَنَّ رَجُلٌ عَلَى حَامِلٍ وَلَا حَائِلٍ حَتَّى تَحِيضَ» ) .
وَذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زكريا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ ( «أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا يَوْمِ أَوْطَاسٍ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَقَعُوا عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا عَلَى غَيْرِ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ» ) .

[لَا يَجُوزُ وَطْءُ الْمَسْبِيَّةِ حَتَّى يُعْلَمَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا]
فَصْلٌ
فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ السُّنَنُ أَحْكَامًا عَدِيدَةً. أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَطْءُ الْمَسْبِيَّةِ حَتَّى يُعْلَمَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَبِوَضْعِ حَمْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ حَائِلًا فَبِأَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَلَا نَصَّ فِيهَا، وَاخْتُلِفَ فِيهَا وَفِي الْبِكْرِ وَفِي الَّتِي يُعْلَمُ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا بِأَنْ حَاضَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ، ثُمَّ بَاعَهَا عَقِيبَ الْحَيْضِ وَلَمْ يَطَأْهَا وَلَمْ يُخْرِجْهَا عَنْ مِلْكِهِ، أَوْ كَانَتْ عِنْدَ امْرَأَةٍ وَهِيَ مَصُونَةٌ فَانْتَقَلَتْ عَنْهَا إِلَى رَجُلٍ، فَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ، وأبو

الصفحة 633

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text