كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 5)

مُصِيبَتِي رَجُلٌ مِثْلُ هَذَا إِنْ تَرَكْتُهُ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ وَإِنْ قَعَدْتُ لَمْ أَقْدِرْ على ضُرٍّ وَلا نَفْعٍ فَسَجَّيْتُهُ بِشَمْلَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ بَاكِيًا فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ تَهَجَّمَ عَلَيَّ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا حَالُكَ وَمَا قِصَّتُكَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ قِصَّتِي وَقِصَّتَهُ فَقَالُوا لِي اكْشِفْ لَنَا عَنْ وَجْهِهِ فَعَسَى أَنْ نَعْرِفَهُ فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِهِ فَانْكَبَّ الْقَوْمُ عَلَيْهِ يُقَبِّلُونَ عَيْنَيْهِ مَرَّةً وَيَدَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُونَ بِأَبِي عَيْنٌ طَالَ مَا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَبِأَبِي وَجِسْمُهُ طَالَ مَا كُنْتَ سَاجِدًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَقَالُوا هَذَا أَبُو قِلابَةَ الْجرْمِي صَاحب بن عَبَّاسٍ لَقَدْ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِلَّهِ وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ بِأَثْوَابٍ كَانَتْ مَعَنَا وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَانْصَرَفْتُ إِلَى رِبَاطِي فَلَمَّا أَنْ جَنَّ عَلَيَّ اللَّيْلُ وَضَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَتْلُو الْوَحْيَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ فَقُلْتُ أَلَسْتَ بِصَاحِبِي قَالَ بَلَى قُلْتُ أَنَّى لَكَ هَذَا قَالَ إِنَّ للَّهِ دَرَجَاتٍ لَا تُنَالُ إِلا بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلاءِ وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ مَعَ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ
3562 - عَبْد اللَّه بن نَوْفَل بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمطلب أَخُو الْحَارِث بْن نَوْفَل كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّد يَرْوِي عَن عمر بْن الْخطاب وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة رَوَى عَنْهُ أهل الْمَدِينَة وَهُوَ أول قَاض كَانَ بِالْمَدِينَةِ من التَّابِعين أمه

الصفحة 5

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text