كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 5)

عن أبيه. قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجحفة. قال: «أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «فَإِنِّى سَائِلُكُم [عَنْ اثنين] عن الْقُرْآنِ [وعن] عِترتى، أَلاَ وَلا تَقَدَّمُوا قُرَيْشًا فَتَضِلُّوا، وَلاَ تَخَلَّفوا عَنْهَا فَتَهْلِكُوا» ، وذكر تمام الحديث فى فضل قريش (¬1) .
¬_________
(¬1) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد: 5/195. وقال ابن حجر: حديث مضطرب لا يثبت. الإصابة: 2/298.
978- (عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ) (¬1)
غِسْيلِ الْمَلائِكَة يَوْمَ أُحُدٍ (¬2)
ابن أبى عامر الراهب، واسمه عمرو بن صيفى بن النعمان (¬3) الأنصارى الأوسى: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو بكر المدنى، وأمه جميلة بنت أبى بن سلول، مطلقة ثابت بن قيس بن شماس (¬4) ، تزوجها حنظلة: أبوه، ودخل بها ليلة يوم أحد، فلما صلى الفجر عاد، فجامعها، فبعثت إلى جماعة من أهلها، وأشهدهم أنه قد دخل بها، وكانت قد علقت بعبد الله، فسئلت بعد ذلك: لم أشهدت على ذلك؟ فقالت: رأيت تلك الليلة كأن السماء قد انفرجت، وكان حنظلة قد دخلها، وأغلقت عليه، فعرفت أنه ينال الشهادة ذلك اليوم، وخشيت أن أكون قد حملت منه، وكذلك وقع، وخرج حنظلة إلى الوقعة
¬_________
(¬1) له ترجمة فى أسد الغابة: 3/218؛ والإصابة: 2/299؛ والإستيعاب: 2/286؛ والتاريخ الكبير: 5/39؛ وثقات ابن حبان: 3/226.
(¬2) أبو حنظلة الراهب: هو غسيل الملائكة.
(¬3) على خلاف فى ذلك يرجع إليه فى ترجمة حنظلة بن أبى عام الراهب. أسد الغابة: 2/66.
(¬4) تزوجها ثابت بن قيس بن شماس بعد أن استشهد حنظلة ـ - رضي الله عنه - ـ. وقصة طلاقها من ثابت مشهورة، حيث تركته ونشزت عليه وفى القصة قال لها النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أتردين عليه حديقته؟» . أسد الغابة: 7/51.

الصفحة 166