قال شيخنا: وروى عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو كما سيأتى (¬1) .
¬_________
(¬1) استعز برسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أى اشتد به المرض وأشرف على الموت. يقال: عز يعز بالفتح إذا اشتد، واستعز به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه، وغلبه، ثم ينبى الفعل للمفعول به الذى هو الجار والمجرور. النهاية: 3/91.
6427 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق. قال: وقال ابن شهاب الزهرى: حدثنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد. قال: لما استعز (¬1) برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ وأنا عنده فى نفر من المسلمين ـ، قال: دعا بلال للصلاة، فقال: «مُرُوا مَنْ يُصَلِّى بِالنَّاس» . قال: فخرجت، فإذا عمر فى الناس، وكان أبو بكر غائبًا. قال: قم يا عمر فصل بالناس. قال: فقام فلما كبر عمر سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوته، وكان رجلاً مجهرًا (¬2) . قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فأَيْنَ أَبو بَكْرٍ يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ» . قال: فبعث إلى أبى بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة بالناس.
قال: وقال عبد الله بن زمعة. قال لى عمر: ويحك ماذا صنعت بى يا ابن زمعة، والله ما ظننت حين أمرتنى إلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس. قال: قلت: والله ما أمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة» (¬3) .
¬_________
(¬1) مجهراً: أى ساحب جهر ورفع لصوته، يقال: جَهَرَ بالقول: إذا رفع به صوته، فهو جهير، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت، وقال الجوهرى: رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. النهاية: 1/191.
(¬2) من حديث عبد الله بن زمعة فى المسند: 4/322.
(¬3) الخبر أخرجه أبو داود فى السنة (باب فى استحلاف أبى بكرى - رضي الله عنه - (: سنن أبى داود: 4/215.