ومضمض فيه، وبزق فى الماء، وغسل وجهه، وذراعيه، ثم ملأ الإداوة، وقال: «لاَ تَرِدَنَّ مَاءً إِلاَّ مَلأَت الإِدَاوَةَ عَلَى مَا بَقِىَ فِيهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ بِلاَدَك، فَرُشَّ مِنْهُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ، وَاتَّخِذْهُ مَسْجِدًا» .
قال: فاتخذه مسجدًا. قال عمر: وقد صليت [أنا فيه] (¬1) .
¬_________
(¬1) الخبر أورده الهيثمى بلفظ مقارب، وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وعمر بن شفيق ذكره هو وأبوه ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيهما جرحا ولا غيره. مجمع الزوائد: 2/12. والطريق الذى بين يدينا أورده ابن الأثير. وقال: أخرجه الثلاثة. أسد الغابة: 3/355. وما بين معكوفين من المرجعين.
1057- (عَبْدُ اللهِ بْنُ عِنَبَةَ: أَبُو عِنبَةَ الْخَوْلاَنِىُّ) (¬1)
6665 - قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم، حدثنا أحمد بن على الأبار، حدثنا الهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار. قالا: حدثنا الجراح بن مليحٍ، حدثنا بكر بن زرعة، سمعت أبا عنبة الخولانى ـ وكان ممن صلى القبلتين جميعًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأكل الدم ـ (¬2)
يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لاَ يَزَالُ اللهُ يغرِسُ هَذَا الدِّينَ بغرس يَسْتَعْمِلُهُمْ فِى طَاعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (¬3) .
¬_________
(¬1) له ترجمة فى أسد الغابة: 3/357؛ والإصابة فى الكنى: 4/141؛ وكذا فى الاستيعاب: 4/133.
(¬2) العبارة الاعتراضية لم ترد عند أحمد، ولكن ورد فى خبر عن شرحبيل بن مسلم الخولانى قال: رأيت سبعة نفر: خمسة قد صحبوا النبى - صلى الله عليه وسلم -، واثنين قد أكلا الدم فى الجاهلية ولم يصحبا النبى - صلى الله عليه وسلم -، فأما اللذان لم يصحبا النبى - صلى الله عليه وسلم - فأبو عتبة الخولانى، وأبو فاتح الأنمارى.
وفى خبر آخر رواه أحمد عن سريج بن النعمان: قال أبو عتبة ـ قال سريج: وله صحبة.. من حديث أبى عتبة الخولانى فى المسند: 4/200.
(¬3) الخبر أخرجه الإمام أحمد عن الهيثم بن خارجة وهو من حديث أبى عتبة الخولانى فى المسند: 4/200.