كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 5)

يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ [بِغَيْرِ حِسَابٍ] » فقال: يا رسول الله أمتك أكثر، وأطيب، فاستكثرهم، فقال: «مرتين أو ثلاثًا؟» فقال عمر: يا رسول الله هلا استزدته؟ قال: «قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِى مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا» . فقال عمر: فهلا استزدته؟ فقال: «قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِى هَكَذَا» وبسط باعه. قال هشام: هذا والله لا يدرى عدده (¬1) .
¬_________
(¬1) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. قلت: وله طرق تأتى فى البعث إن شاء الله. مجمع الزوائد: 2/209.
وقد أورد الهيثمى طريقين آخرين لهذا الخبر، وأطال فى التعقيب على ثانيهما. مجمع الزوائد: 10/410. وما بين معكوفات استكمال منه.
6876 - حدثنا محمد بن أبى عدى، عن سلمان ـ يعنى التيمى ـ، عن أبى عثمان، عن عبد الرحمن بن أبى بكر. قال: جاء أبو بكر بأضيافٍ أو بضيفٍ له. قال: فأمسى عند النبى - صلى الله عليه وسلم -. قال: فلما أمسى قالت [له أمى] : احتسبت عن ضيفك، أو أضيافك هذه الليلة؟ قال: أما عشيتهم؟ قالت: لا. قالت: قد عرضت ذلك عليهم، أو عليه فأبوا، أو فأبى. قال: فغضب أبو بكر، وحلف أن لا/ يطعمه، وحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعموه حتى يطعمه، فقال أبو بكرٍ: إن كانت هذه من الشيطان.
قال: فدعا بالطعام، فأكل، وأكلوا. قال: فجعلوا لا يرفعون لقمةً إلا ربت (¬1) من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بنى فراس ما هذا؟ قال: قالت: قرة عينى إنها الآن لأكثر منها قبل أن تأكل. قال: فأكلوا، وبعث بها إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -، فذكر أنه أكل منها (¬2) .
¬_________
(¬1) ربت: زادت. النهاية: 2/63.
(¬2) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: 1/197.

الصفحة 473