كتاب الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (اسم الجزء: 5)

§أَبُو رُهْمٍ الظِّهْرِيُّ
2881 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفًّى، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ عُتَيْبَةَ بْنَ الْمُنْذِرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ حِمْصَ قَالَ: كَانَ أَبُو رُهْمٍ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْعَطَاءِ وَابْنُهُ فِي تِسْعِينَ، وَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْعَطَاءِ وَرَأَيْتُهُمْ §إِذَا اتَّفَقُوا شَكَوْا بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضِ هَلْ تَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ؟ هَلْ تَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ؟ هَلْ تَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ؟ فَإِذَا شَكَا بَكَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَرَأَيْتُهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنَ السَّحَرِ يُكَبِّرُونَ وَيُسَبِّحُونَ وَيُهَلِّلُونَ وَيَقْرَعُونَ أَبْوَابَ الدُّورِ وَيَقُولُونَ: يَا أَهْلَ الدُّورِ، الصَّلَاةَ، اذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ. قَالَ: وَرَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَأَبَا رُهْمٍ الظِّهْرِيُّ يُكَبِّرَانِ يَوْمَ الْفِطْرِ إِذَا خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَرَأَيْتُ أَبَا رُهْمُ الظِّهْرِيَّ شَيْخًا كَبِيرًا يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ قَالَ: وَرَأَيْتُ فِرَاشِهِ فِي مَسْجِدٍ وَكَانَ لِأَبِي رُهْمٍ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: عُمَارَةُ يَؤُمُّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَاقَ إِلَيْهِ الشَّهَادَةَ وَالْكَرَامَةَ مَا أُحِبُّ أَنَّ الرُّومَ قَتَلَتْهُ وَالتُّرْكُ بَدَلًا مِنْ مُنَافِقِي الْعَرَبِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهَدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التوبة: 73] فَمَنْ خَرَجَ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ عَنْ عُنُقِهِ قَالَ: وَرَأَيْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي رُهْمٍ قَلَانِسَ بَيْضَاءَ صِغَارًا قَالَ: وَرَأَيْتُ أَبَا رُهْمٍ وَأَبَا أُنَيْسٍ يَكْتَحِلَانِ قَالَ: وَرَأَيْتُهُمَا يَجِيئَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَجْلِسُ أَحَدُهُمَا حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَّا أَنْ يَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ خَلَلًا فَيَقْدِمَ وَمَا يَدُلُّ عَلَى صَحَابَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَثْرَةِ الرَّاوِينَ عَنْهُمْ

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text