كتاب السنن الكبرى للنسائي - العلمية (اسم الجزء: 5)
( 119 استخلاف الإمام )
8780 - أنبأ بشر بن هلال البصري قال حدثنا جعفر يعنى بن سليمان قال حدثنا حرب بن شداد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال : لما غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك خلف عليا بالمدينة فقالوا فيه مله وكره صحبته فتبع علي النبي صلى الله عليه و سلم حتى لحقه في الطريق قال يا رسول الله خلفتنى بالمدينة مع الذرارى والنساء حتى قالوا مله وكره صحبته فقال له النبي صلى الله عليه و سلم يا علي إنما خلفتك على أهلي أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي
( 120 استخلاف صاحب الجيش )
8781 - أنبأ موسى بن عبد الرحمن الكوفى قال أنبأ أبو أسامة عن يزيد وهو بن عبد الله عن أبي بردة عن أبيه قال : لما جاء النبي صلى الله عليه و سلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقى بن الصمة فقتل وهزم الله أصحابه قال أبو موسى فرمى أبو عامر في ركبته رماه رجل من بنى جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك فأشار أبو عامر إلى أبي موسى فقال إن ذاك قاتلي تراه ذاك الذي رمانى قال أبو موسى فقصدت إليه فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عنى ذاهبا فاتبعته وجلعت أقول له ألا تستحي ألست عربيا الا تثبت فكر فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته بالسيف فقتلته ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت قد قتل الله صاحبك قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء فقال يا بن أخى انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأقرئه منى السلام وقل له ان يقول لك استغفر لي قال واستخلفنى أبو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم إنه مات فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه و سلم دخلت عليه وهو في بيت على سرير مزمل وعليه فراش وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم وجنبيه فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر فقلت قال لي قل له استغفر لي فدعا لي رسول الله صلى الله عليه و سلم بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس فقلت ولي يا رسول الله فاستغفر فقال النبي صلى الله عليه و سلم اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما قال أبو بردة إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى