كتاب السنن الكبرى للنسائي - العلمية (اسم الجزء: 5)
8791 - أخبرني محمد بن آدم قال حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال : بعثنا النبي صلى الله عليه و سلم ونحن ثلاث مائة نحمل زادنا على رقابنا ففني زادنا حتى كان يكون للرجل منا كل يوم تمرة فأتينا البحر فإذا بحوت قد قذفه البحر فأكلنا منه ثمانية عشر يوما
( 126 جمع زاد الناس إذا فني زادهم وقسم ذلك كله بين جميعهم )
8792 - الحارث بن مسكين قراءة عليه عن بن القاسم قال حدثنا مالك عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثا قبل الساحل فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة وأنا فيهم فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مزودي تمر كان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فنى فلم يكن يصيبنا الا تمرة تمرة فقلت وما تغني تمرة قال لقد وجدنا فقدها حين فنيت ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الضرب فأكل منه ذلك الجيش ثمان عشرة ليلة ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه تنصبا ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما ولم تصبهما
8793 - أخبرنا سويد بن نصر قال أخبرني عبد الله عن الأوزاعي قال حدثني المطلب بن حنطب المخزومي قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال حدثنا أبي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزاة فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه و سلم في نحر بعض ظهرهم وقال يبلغنا الله به فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا رجالا ولكن ان رأيت يا رسول الله ان تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجمعها ثم تدعو فيها بالبركة فإن الله سيبلغنا بدعوتك أو قال سيبارك لنا في دعوتك فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون يعنى بالحفنة من الطعام وفوق ذلك فكان أعلاه من جاء بصاع من تمر فجمعها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قام فدعا ما شاء الله ان يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم ان يحتثوا فما بقي من الجيش وعاء الا ملؤوه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه فقال اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنى رسول الله لا يلقى الله عبد يؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة