على الخزائن، وفرق الأموال والخلع على الأمراء والأجناد واستمالهم إليه، وطمع في الاستقلال بالملك. وكان معه في قلعة دمشق عماد الدين بن شيخ الشيوخ، وعماد الدين بن قلج (¬1). وكان الملك الجواد يظهر الطاعة للملك العادل [بن الملك الكامل (¬2)] وأنه نائبه، ويعمل في الباطن على التفرد بملك دمشق. وكان مفرط الجود والبذل، وعنده شهامة كثيرة وإقدام كثير، لكن آراؤه (¬3) كان فيها ضعف، فأرسل إلى عمته الصاحبة [صاحبة حلب] (¬4) والدة الملك العزيز يطلب منها معاضدته فلم تصغ إلى قوله، وامتنعت أن تدخل بينه وبين ابن أخيها الملك العادل [بن الملك الكامل] (¬5).
وكان الملك الناصر داود [بن الملك المعظم صاحب الكرك] (¬6) قد جمع وحشد واستولى على السواحل ونزل بغزه طالبا الاستيلاء على مملكة والده الملك المعظم. [فلما بلغ الملك الجواد ذلك رحل (¬7)] من دمشق فيمن بقى (¬8) عنده (¬9) من العساكر المصرية ومقدمهم عماد الدين بن شيخ الشيوخ، وفى عساكر دمشق والمماليك (¬10) الأشرفية، وتوجه نحو الملك الناصر [بن الملك المعظم. فلما سمع الملك الناصر بهذه الحركة رحل إليه ليلقاه فالتقاه (¬11)]. فوقع المصاف على مكان يقال له ظهر (¬12) حمار بين نابلس وجينين (¬13)،
¬_________
(¬1) في نسخة س «قليج».
(¬2) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.
(¬3) في نسخة س «لكنه كان أراؤه» والصيغة المثبتة من ب.
(¬4) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬7) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وفى ب «فرحل الملك الجواد».
(¬8) في نسخة س «بقا».
(¬9) في نسخة س «معه».
(¬10) في نسخة س «الممالك» وهو تصحيف.
(¬11) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وفى ب «فرحل الملك الناصر إليه ليلقاه».
(¬12) ذكر ياقوت (معجم البلدان) أن ظهر حمار كانت قرية بين نابلس وبيسان كان بها قبر بنيامين أخى يوسف الصديق.
(¬13) ذكر ياقوت (معجم البلدان) أن جينين بليدة حسنة بين نابلس وبيسان من أرض الأردن، وهى جنين الحاليه.