ذكر رجوع العسكر الحلبى المحاصر لحماة إلى حلب (¬1)
ولما طال الحصار على حماة وضجر العسكر، تقدمت الصاحبة أم الملك العزيز إليهم بالرجوع إلى حلب فرجعوا، وانفرج الضيق عن حماة. وكان الملك المظفر قد ضاق الأمر عليه [جدا (¬2)]، وأنفق في مدة الحصار أموالا كثيرة. ولم تكن الصاحبة مؤثرة أخذ البلد منه كما ذكرنا، ولم يكن مقصودها، إلا أنه لا يتعرض لطلب المعرّة. واستمرت المعرّة في أيدى (¬3) الحلبيين، وسلميّة [11 ب] في يد صاحب حمص. ولم يبق بيد (¬4) الملك المظفر من مضافات حماة إلا بعرين فقط. وكانت لها (¬5) قلعة حصينة فخاف الملك المظفر أن يجرى في أمرها نظير ما جرى في المعرّة (¬6) فتقدّم بهدمها فهدمت.
ذكر قدوم عماد الدين بن شيخ الشيوخ
إلى دمشق ومقتله - رحمه الله
لما تحقق الملك العادل [بن الملك الكامل (¬7)] صاحب مصر استقلال ابن عمه الملك الجواد بن مودود بملك دمشق وعصيانه بها، أحضر أولاد شيخ الشيوخ الأربعة [وهم (¬8)] فخر (¬9) الدين، وعماد الدين، ومعين الدين، وكمال الدين وقال:
¬_________
(¬1) ورد العنوان في نسخة س «ذكر رجوع الحلبيين المحاصرون لحماة إلى حلب» والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(¬3) في المتن «يد» والصيغة المثبتة من نسخة س.
(¬4) في نسخة س «في يد» والصيغة المثبتة من ب.
(¬5) في نسخة س «لبعرين» والصيغة المثبتة من ب.
(¬6) في نسخة س «للمعرة» والصيغة المثبتة من ب.
(¬7) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬8) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬9) في نسخة س «مجير الدين» وهو تصحيف.